حرب المناصب تهز شركة "سيرم" البيضاء وسط جدل حول الزبونية والانتقام الإداري
تعيش الشركة الجهوية متعددة الخدمات البيضاء-سطات، المعروفة اختصارا بـ"سيرم"، على وقع توترات داخلية بسبب ما وُصف بـ"حرب مواقع" حول مراكز القرار وتوزيع المسؤوليات، وذلك بالتزامن مع إعلانها فتح باب التوظيف في وجه 600 منصب بمختلف التخصصات.
ورغم الطابع الاستراتيجي لهذه الخطوة التي تأتي في سياق تطوير نموذج جديد لتدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، فإنها تثير في الوقت ذاته موجة من الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسة.
وبحسب ما أوردته يومية "الصباح"، فقد تفادى يوسف النازي، المدير العام للشركة، الرد على أسئلة مستشارين خلال دورة سابقة، تتعلق بوجود اختلالات في منظومة تدبير الأطر والمديرين الكبار، وسط حديث عن حالات محسوبية ومحاباة في إسناد مناصب المسؤولية، بل واتهامات بوجود سلوكات انتقامية تهدف إلى تصفية حسابات داخلية عبر إقصاء بعض الأطر من مواقع القرار.
كما أوردت الصحيفة تصريحات لمنتخبين محليين أشاروا إلى أنّ عدداً من المسؤولين المحظوظين وجدوا أنفسهم ضمن الهيكل التنظيمي الجديد للشركة، دون مراعاة لعامل السن أو مبدأ التداول على المناصب، وهو ما يتناقض، بحسبهم، مع التوجه الوطني نحو التشبيب وتجديد النخب.
وأكد المنتخبون أنفسهم أن سياسة الإبقاء على أطر مقبلة على التقاعد تعاكس الفلسفة التي أُنشئت من أجلها الشركات الجهوية، والمبنية على الكفاءة والابتكار وتدوير المسؤوليات، مشيرين إلى أن عددا من المديرين الحاليين لا تتوفر فيهم شروط القيادة المؤسساتية أو القدرة على تقديم حلول جديدة للملفات الشائكة التي تواجهها الجهة.



























































