عزيز أخنوش يتباحث بباريس مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

شنتبر 7, 2026 - 14:44
 0
.
عزيز أخنوش يتباحث بباريس مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، بباريس، مباحثات مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، تناولت واقع الشراكة بين المغرب والمنظمة وآفاق تطويرها والارتقاء بها إلى مستويات جديدة.

وخلال هذا اللقاء، نوه أخنوش بجودة العلاقات التي تجمع المغرب بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والتي تعود إلى سنة 2005، مشيرا إلى أنها تطورت تدريجيا لتصبح واحدة من أكثر شراكات المملكة هيكلة مع منظمة دولية.

وذكر رئيس الحكومة بأن المغرب كان من أوائل البلدان غير الأعضاء التي استفادت من «برنامج-بلد»، الذي جرى تجديده مرتين، كما يشارك حاليا في 13 هيئة تابعة للمنظمة وأكثر من 30 آلية من آلياتها.

وأكد أخنوش أن هذا التعاون ينسجم مع النهج الذي يتبعه المغرب في مجال الإصلاح، والقائم على قياس النتائج والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، مع العمل على تعميم التجارب التي أثبتت نجاعتها.

من جانبه، اعتبر ماتياس كورمان أن المغرب يعد أقدم شريك لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في المنطقة، مشيدا بالإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها المملكة، وبالآفاق الاقتصادية الواعدة التي تتيحها.

كما أعرب الطرفان عن ارتياحهما لانطلاق مرحلة جديدة من التعاون، تتمحور بشكل خاص حول المكتب الاقتصادي المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مشروع المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية-غرب إفريقيا، بما يعكس توجها نحو توسيع مجالات الشراكة وتعزيز حضور المغرب داخل منظومة التعاون الاقتصادي الدولي.

ويطمح الجانبان إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، لا يقتصر فيها دور المغرب على كونه شريكا في إصلاحات المنظمة، بل يتحول أيضا إلى نقطة وصل بين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاقتصادات الصاعدة ودول القارة الإفريقية.

وتكتسي هذه الشراكة أهمية اقتصادية خاصة، بالنظر إلى حجم المبادلات التجارية بين المغرب وبلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والتي بلغت سنة 2025 حوالي 87.4 مليار دولار، أي ما يقارب 68 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للمملكة.

وتمنح هذه الأرقام بعدا استراتيجيا للحوار بين الجانبين، خصوصا في مجالات الاستثمار والتنافسية وسلاسل القيمة، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز موقعه كمنصة اقتصادية تربط بين أوروبا وإفريقيا والأسواق الصاعدة.

ويعكس هذا المسار رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من التعاون في مجال الإصلاحات والسياسات العمومية إلى شراكة أوسع ذات أبعاد اقتصادية وإقليمية، بما يعزز موقع المملكة كفاعل واصل بين الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة والقارة الإفريقية.