عضات الكلاب تحصد الأرواح بالمغرب… متى تتدخل السلطات؟
تتزايد في المغرب حوادث عضات الكلاب الضالة التي أصبحت تمثل خطرا مهددا للحياة، خاصة بعد وفاة سائحة بريطانية تدعى إيفون فورد، التي توفيت مؤخرا إثر إصابتها بداء الكلب نتيجة عضة كلب ضال أثناء عطلتها في المغرب خلال فبراير الماضي.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية وفرنسية، بالإضافة إلى وكالة السلامة الصحية البريطانية، أن إيفون فورد ظهرت عليها أولى أعراض داء الكلب قبل أن تفارق الحياة في الأيام الأخيرة، حيث كانت حالة الإصابة بها هي السابعة في بريطانيا خلال هذا العام، وجميعها تعود لإصابات خارج المملكة المتحدة.
وأوضحت ابنتها، روبين طومسون، في منشور على فيسبوك، أن والدتها أصيبت بخدشة كلب لم تعرها أهمية في البداية، لكنها سرعان ما تطورت الحالة إلى صداع حاد أدى إلى فقدان قدرتها على المشي والكلام والنوم والبلع، وانتهت بوفاتها.
ودعت الابنة إلى أخذ عضات الحيوانات على محمل الجد وتلقيح الحيوانات الأليفة ونشر التوعية حول مخاطر داء الكلب.
هذه الحادثة التي أثارت اهتمام الإعلام الدولي، جاءت في ظل تقارير انتشرت مؤخرا تتحدث عن انتشار واسع للكلاب والقطط الضالة في المدن المغربية، واتهامات وجهتها منظمات حقوقية دولية للمغرب بذبح الملايين من هذه الحيوانات استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030. وهو ما دفع أحد المشجعين البريطانيين إلى اقتحام مباراة الوداد ومانشستر سيتي حاملا لافتة كتب عليها "المغرب: توقفوا عن قتل القطط والكلاب".
وبحسب معلقين ومراقبين، فإن ظاهرة الكلاب الضالة في المغرب تعد أزمة متفاقمة بسبب كثافة أعدادها وغياب حل شامل من قبل السلطات المحلية، حيث تتكرر الحوادث المميتة والاعتداءات على المواطنين والزوار.
وتبقى الإجراءات المتخذة غير كافية، وسط انتقادات لممارسات العنف ضد الحيوانات من جهة، وعدم وجود برامج فعالة للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة ولقاحها من جهة أخرى.
الحكومة المغربية مطالبة اليوم بالتحرك الفوري لتطوير استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، تشمل التوعية، التطعيم، توفير مراكز لرعاية الحيوانات، وتفعيل قوانين صارمة تحمي المجتمع دون الإضرار بحقوق الحيوانات.
وفي ظل اقتراب المغرب من استضافة فعاليات دولية مهمة، لا سيما كأس العالم 2030، فإن الموازنة بين السلامة العامة واحترام حقوق الحيوان أصبحت ضرورة ملحة تفرضها الوقائع.
ويحمل استمرار هذه الظاهرة تبعات خطيرة على سمعة المغرب السياحية والصحية، ويستدعي تكثيف جهود التنسيق بين القطاعات المعنية من صحة عامة، أمن، وحقوق الحيوان، لإيجاد حلول واقعية ومستدامة قبل فوات الأوان.


























































