عملية نصب إلكتروني متقنة تسقط زبناء "الطمع"

غشت 2, 2025 - 08:19
 0
.
عملية نصب إلكتروني متقنة تسقط زبناء "الطمع"

سقط عشرات الضحايا، في الآونة الأخيرة، في فخ عملية نصب إلكتروني متقنة، استغل منفذوها اسم شركة شهيرة للتجهيزات المنزلية للإيقاع بالمواطنين، بحسب ما أفادت به يومية "الصباح".

وفي التفاصيل، أوضحت اليومية أن "المحتالون روجوا في إعلانات مدفوعة الأجر بـ “فيسبوك”، لقصة خيالية عن موظفة سابقة تم طردها من الشركة، فقررت “الانتقام” من خلال كشف عروض داخلية سرية تتيح الحصول على تجهيزات منزلية فاخرة بأثمان زهيدة لا تتعدى بضع مئات من الدراهم، رغم أن قيمتها الأصلية تقدر بالملايين."

وأشارت "الصباح" إلى أن النصابون بنو قصتهم على استغلال الحس الإنساني بالتعاطف مع “المظلومة”، مدعين أنها قررت تسريب “اللوائح السرية” لمنتجات الشركة التي تباع داخليا بثمن رمزي، وجرى إرفاق هذه القصة برابط إلكتروني يفترض أنه يقود إلى موقع العروض، حيث يطلب من المستخدمين إدخال بياناتهم الشخصية، من قبيل الاسم الكامل والعنوان ورقم الهاتف ومعطيات البطاقة البنكية، مقابل وعد بالحصول على جهاز منزلي فاخر مجانا، شريطة أداء بسيط لرسوم التوصيل لا يتجاوز 29 درهما.

وسحب المحتالون، يضيف المصدر، أموالا كبيرة من الحسابات البنكية للضحايا بعد إدخالهم للبيانات، مستغلين الثغرات في الحماية الرقمية للبعض، وغياب الوعي بخطورة مشاركة المعلومات الحساسة، إذ تنوعت المبالغ التي فقدت بين 1000 درهم و4000.

إلى جانب هذا، واجه البعض مكالمات دولية ورسائل إلكترونية غريبة بعد العملية، في مؤشر واضح على تسريب بياناتهم وبيعها لاحقا على “الإنترنت المظلم”، حيث أغرى المحتالون ضحاياهم بمحتوى إعلاني متقن، وتصميم يحاكي الهوية البصرية للشركة الحقيقية، مع منشورات مرفقة بتعليقات مزيفة تدعي أن “الهدية وصلت”، وأن “المنتج فعلا ممتاز” أو “العرض محدود”، ما ضاعف عدد الضحايا من مدن عديدة، مثل البيضاء ومراكش وطنجة وسلا، وفق اليومية.

وبحسب "الصباح" باع المحتالون بيانات الضحايا في أسواق الإنترنت السوداء لاحقا، ما زاد من خطورة الحادثة، إذ لم تقتصر الأضرار على الخسائر المالية فقط، بل امتدت إلى استغلال المعطيات الشخصية في عمليات احتيال لاحقة أو حتى في أنشطة إلكترونية مشبوهة.

بالإضافة إلى هذا، استغل المحتالون ما يعرف في الأمن السيبراني بـ “الهندسة الاجتماعية”، وهي تقنية تعتمد على التلاعب النفسي لبناء ثقة مزيفة تسهل الحصول على معلومات حساسة، إذ يعتمد هذا الأسلوب على سيناريوهات مشوقة أو مثيرة للعواطف، مثل “موظف مظلوم ينتقم” أو “عرض لن يتكرر”، وهي أنماط ثبت أنها فعالة في إقناع فئات واسعة من المستخدمين.

 ضعف الوعي الرقمي لدى شرائح كبيرة من المواطنين، وغياب حملات توعية رسمية، ساهم في تفاقم الظاهرة. وازداد الأمر سوءا مع بطء إجراءات التبليغ عن الصفحات الاحتيالية، إذ بقيت بعض الصفحات المضللة تنشط لأيام دون إغلاق، رغم التبليغات الكثيرة من المستخدمين المتضررين، مما يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة الرقابة على المنصات الرقمية، خصوصا تلك التي تحتضن هذا النوع من الإعلانات الوهمية.