عودة تدريجية لخدمات غوغل إلى سوريا بعد سنوات من الحظر
تشهد الساحة الرقمية في سوريا تطورا لافتا، مع بدء عودة عدد من خدمات شركة غوغل إلى العمل داخل البلاد، بعد سنوات طويلة من القيود التي رافقت العقوبات الدولية المفروضة خلال مرحلة حكم النظام السابق.
وأعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبد السلام هيكل، أن مستخدمين سوريين أصبح بإمكانهم الولوج إلى متجر غوغل بلاي دون الحاجة إلى استخدام برامج كسر الحظر، في خطوة وصفها بأنها مؤشر عملي على إعادة فتح البلاد أمام منصات التكنولوجيا العالمية الكبرى.
وأوضح الوزير، في تواصل عبر منصة “إكس”، أن هذه العودة لن تكون دفعة واحدة، بل ستتم بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة، حيث ينتظر أن تشمل معظم خدمات غوغل، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع شركات تكنولوجيا دولية لتسريع وتيرة استعادة الخدمات الرقمية.
وأشار هيكل إلى أن العملية الجارية تحظى بدعم تقني وبشري، من خلال تعاون نحو أربعين مهندسًا وموظفا سوريا يعملون داخل شركة غوغل مع فرق الوزارة، من أجل تذليل العراقيل التقنية والقانونية التي تفرضها طبيعة كل خدمة على حدة.
وبحسب المسؤول الحكومي، تمر إعادة تشغيل المنصات بعدة مراحل، تبدأ بالحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، ثم إدخال تعديلات تقنية وبرمجية، يليها إخضاع الخدمات لاختبارات الجودة، قبل إطلاقها رسميا وبشكل متدرج على نطاق واسع.
وتعود جذور هذا الحظر إلى سنة 2011، حين أدت العقوبات الأميركية إلى منع شركات التكنولوجيا العالمية من تقديم خدماتها داخل سوريا، ما جعل المستخدمين يواجهون لسنوات رسائل تفيد بعدم توفر المنتجات الرقمية في بلدهم، خصوصا عند محاولة تحميل التطبيقات من متجر غوغل بلاي.
ويأتي هذا التحول في سياق سياسي واقتصادي جديد، بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 30 يونيو 2025، أمرا تنفيذيا يقضي برفع العقوبات الأميركية عن سوريا، بهدف دعم جهود إعادة الإعمار ومنح البلاد فرصة للانتقال نحو الاستقرار والتنمية، وفق ما جاء في بيان رسمي لوزارة الخزانة الأميركية.


























































