غارات أمريكية جديدة تقطع المياه عن قرى إيرانية وطهران ترد بقصف الكويت والبحرين والأردن
وكالات
مع دخول التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران لليلته السابعة على التوالي، أعلنت طهران تعرض عدد من المنشآت المدنية والحيوية لأضرار جراء غارات أمريكية، من بينها محطة لتحلية المياه أدى استهدافها إلى انقطاع المياه عن 20 قرية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع في دول عربية، بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر السبت، انتهاء الليلة السابعة من عملياتها العسكرية ضد إيران، فيما أفاد التلفزيون الإيراني بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في هجمات أمريكية استهدفت محافظة هرمزغان.
وأكدت القيادة المركزية أن الضربات طالت مواقع للمراقبة وبنى تحتية عسكرية ومستودعات أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية إيرانية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية ووسائل عسكرية أخرى.
وكانت "سنتكوم" قد أوضحت، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أنها نفذت جولة جديدة من الهجمات لليلة السابعة على التوالي، تنفيذا لتوجيهات القائد العام، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
في المقابل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن إحصاءات صادرة عن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين المصابين منذ الاثنين الماضي إلى 13 عسكريا.
وعلى الجانب الإيراني، أفادت وكالة تسنيم بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس ومحيط مدينة جاسك بمحافظة هرمزغان جنوب البلاد، بينما ذكرت وكالة فارس أن القوات الأمريكية قصفت ثلاثة جسور وأنفاق في المنطقة نفسها.
كما نقلت وكالة تسنيم عن الرئيس التنفيذي لشركة مياه هرمزغان أن هجوما أمريكيا استهدف محطة "بونجي" لتحلية المياه في جاسك، مما أدى إلى انقطاع المياه عن 20 قرية يقطنها نحو 10 آلاف شخص.
وأعلنت سلطات محافظة هرمزغان أن القوات الأمريكية استهدفت منطقة في جزيرة هرمز، وأغلقت عددا من الطرق والمحاور الرئيسية عقب الهجمات التي طالت البنية التحتية الخاصة بالمواصلات.
وأوضحت وكالة تسنيم أن الطريق الرابط بين بندر عباس ورودان تضرر بعد استهداف جسرين في المحافظة، فيما أكد مسؤول محلي لوكالة "إيسنا" أن أعمال إصلاح البنية التحتية للنقل انطلقت بالفعل.
وامتدت الهجمات الأمريكية إلى مناطق وسط وجنوب إيران، حيث أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية سماع خمسة انفجارات بمدينة يزد، بينما أكد مسؤول في المحافظة سقوط خمسة مقذوفات في مناطق خارج المدينة دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي محافظة فارس جنوب البلاد، أفادت وكالة تسنيم بسماع انفجارين إثر غارات أمريكية استهدفت مناطق في مدينتي لار وداراب، في حين ذكرت وكالة "إرنا" أن مدينة جغادك بمحافظة بوشهر تعرضت بدورها لقصف أمريكي.
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز "إم كيو 9" في أجواء محافظة بوشهر، بينما تحدث التلفزيون الإيراني عن انفجارين في بندر عباس وانفجارات أخرى في مدينة سيريك وجزيرة قشم.
أما في غرب البلاد، فأوضحت وكالة مهر أن الأصوات التي سُمعت في محافظة لرستان كانت ناتجة عن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف معادية، وليست نتيجة غارات أمريكية، في حين أكدت الوكالة وقوع هجمات صاروخية أمريكية قرب مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان.
كما أعلنت وزارة التعليم الإيرانية، وفق وكالة تسنيم، إلغاء الامتحانات النهائية يومي الأحد والاثنين في محافظات هرمزغان وبوشهر وخوزستان وسيستان وبلوشستان.
وعلى صعيد الهجمات الإيرانية في المنطقة، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بدوي صفارات الإنذار للمرة الثالثة، بينما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية.
وكان الجيش الكويتي قد أعلن في وقت سابق أن هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت ومعسكرات تابعة له، مما أسفر عن إصابة عدد من أفراد القوة البرية أثناء أداء مهامهم.
وأضاف أن الهجمات طالت كذلك منشآت مدنية وحيوية، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، ما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بعدد من المرافق ووحدات الإنتاج.
كما سقطت شظايا في مناطق متفرقة من البلاد، مخلفة أضرارا مادية دون تسجيل خسائر بشرية.
من جهتها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية تعرض محطة جديدة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم وصفته بالإيراني، تسبب في اندلاع حريق، وذلك في ثاني استهداف لمحطة طاقة خلال يومين.
كما دعت وزارة الكهرباء المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء بسبب استهداف منشآت مدنية وحيوية، فيما أعلنت قوة الإطفاء العام تعاملها مع حريقين ناجمين عن الهجمات الإيرانية الأخيرة، مؤكدة إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين أثناء عمليات الإخماد قبل نقلهم لتلقي العلاج.
وفي وقت لاحق، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها بعد تعليق مؤقت لحركة الإقلاع والهبوط في مطار الكويت الدولي نتيجة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
من جانبه، أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت للجيش الأمريكي في قاعدتي العديري وعلي السالم، إضافة إلى عدد من الجسور داخل الكويت، مؤكدا استخدام مسيّرات "آرش" الانتحارية لضرب مواقع تمركز القوات الأمريكية ومراكز الدعم اللوجستي، ردا على الضربات الأمريكية التي استهدفت بنى تحتية وجسورا في جنوب إيران.
وفي السعودية، أصدر الدفاع المدني إنذارين مبكرين لسكان مدينتي الخرج وينبع تحسبا لخطر محتمل، قبل أن يعلن لاحقا زوال التهديد دون تقديم تفاصيل إضافية.
أما في البحرين، فأعلنت وزارة الداخلية تشغيل صفارات الإنذار ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن، فيما أكدت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري تدمير مستودع زوارق مسيّرة أمريكية ومركز رئيسي للذكاء الاصطناعي في البحرين، قال إن واشنطن تستخدمه لتحديد أهدافها الصاروخية، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت للجيش الأمريكي في قاعدة الشيخ عيسى وعدد من الجسور داخل البحرين.
وفي الأردن، أعلن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت عشرة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت متجهة نحو أراضي المملكة.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت أمريكية في قاعدة الأزرق بواسطة طائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأردني إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي إصابة عسكريين أمريكيين في هجمات استهدفت الأردن، قبل أن يعودا إلى أداء مهامهما، بينما دعت السفارة الأمريكية في عمان رعاياها إلى توخي الحذر وإعادة النظر في السفر إلى الأردن أو منطقة الشرق الأوسط بسبب تصاعد التوتر.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان واشنطن، الثلاثاء الماضي، استئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وبدء تنفيذ ضربات داخل إيران، أعقبها قصف أمريكي استهدف جسورا ومطارا ومنشآت وبنى تحتية.



























































