غياب شبه جماعي بمجلس فاس يضع العمدة في مرمى الانتقادات
شهدت الجلسة الثالثة لدورة ماي بمجلس جماعة فاس، المنعقدة يوم الجمعة، غيابا شبه جماعي لأعضاء المجلس، وهو ما وضع عمدة المدينة، عبد السلام البقالي، في وضع محرج بعدما وجد نفسه وجها لوجه أمام المعارضة، التي استغلت الوضع لتصعيد لهجتها وانتقاد طريقة تدبير الشأن المحلي.
الجلسة، التي خصصت لبرمجة ما تبقى من الفائض المالي الحقيقي الناتج عن تدبير ميزانية جماعة فاس لسنة 2024، بالإضافة إلى مداخيل بيع بعض الأراضي من طرف شركة العمران لفائدة الجماعة، تحولت إلى مناسبة لطرح تساؤلات حادة بشأن الأولويات المالية وطرق صرف الأموال العمومية.
وخلال النقاش، وجه محمد خيي، المستشار عن فريق العدالة والتنمية والرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد، انتقادات حادة لتخصيص جزء كبير من الفائض المالي لبنود تتعلق بالإطعام والاستقبال والطقوس، معتبرا أن هذه المصاريف سبق تغطيتها في ميزانية أكتوبر الماضي باعتمادات كافية.
وفي سياق متصل، اتهم خيي عمدة المدينة بإغراق الجماعة بما سماه "أعوان عرضيين أشباح"، داعيا إلى احترام الالتزامات المتعلقة بصرف تعويضات الأعوان العرضيين الحقيقيين، وفق تعبيره، في إشارة إلى وجود اختلالات في توظيف وتوزيع الموارد البشرية.
كما أثار خيي ملفين يتعلقان بصفقات كراء السيارات، حيث أشار إلى أن الجماعة أبرمت صفقتين، الأولى همّت كراء ثلاث سيارات بمبلغ ناهز 26 مليون سنتيم سنوياً، والثانية شملت ست سيارات إضافية، معتبرا أن هذا التوجه يتناقض مع مبدأ ترشيد النفقات ويثير الشكوك حول نجاعة التدبير المالي داخل الجماعة.


























































