فتاح: أكثر من 15 ألف مخالفة في الأسعار خلال ثلاث سنوات
أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن تسجيل أكثر من 15 ألف مخالفة في مجال الأسعار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وذلك نتيجة عمليات مراقبة شملت أزيد من 350 ألف نقطة بيع سنويا في مختلف مناطق المغرب.
وأكدت الوزيرة، في جوابها عن سؤال كتابي طرحه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن السلطات اعتمدت مقاربة صارمة في التعاطي مع هذه التجاوزات، حيث تم اتخاذ إجراءات زجرية في حق حوالي 80% من المخالفين، وتحويل ملفاتهم إلى القضاء، بينما تم توجيه إنذارات للباقين، كما تم إتلاف كميات ضخمة من المنتجات التي لم تستوف المعايير القانونية أو ثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك.
وشددت فتاح على أن عمليات المراقبة تتم في إطار تنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة، من خلال لجان محلية تعمل تحت إشراف الولاة والعمال، وتضم ممثلين عن المصالح المعنية، في مقدمتها وزارات الداخلية، الاقتصاد، والصناعة.
ويستند هذا العمل إلى الإطار القانوني الذي يتيحه قانون حرية الأسعار والمنافسة، والذي يهدف إلى محاربة الاحتكار والمضاربات التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين.
وتميزت تدخلات فرق المراقبة المحلية، التابعة لوزارة الداخلية، برصد خروقات تتعلق بأسعار المواد المدعمة، وتجاوزات في أسواق الجملة والسمك، فضلا عن ممارسات احتكارية وتلاعب في الفواتير وشروط البيع.
وعلى المستوى الوطني، يسهر باحثو المنافسة بوزارة الاقتصاد والمالية على تتبع الاتفاقات المنافية للمنافسة، ومراقبة استغلال الوضع المهيمن داخل السوق، بتنسيق مع مجلس المنافسة.
وأضافت الوزيرة أن أجهزة الرقابة تستند أيضا إلى أطر قانونية أخرى، على غرار قانون حماية المستهلك، وقانون مراقبة الجودة، وتشريعات مكافحة الغش، بهدف حماية السوق وضمان حقوق المستهلكين.
أما بخصوص الإجراءات الحكومية لمواجهة موجة الغلاء، فقد أوضحت فتاح أن الحكومة لجأت إلى دعم مباشر لأسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها غاز البوطان، السكر، والدقيق، إضافة إلى تخفيف تكاليف الإنتاج وتعليق الرسوم الجمركية على بعض المواد المستوردة.
كما تم توجيه دعم استثنائي لقطاعات محددة، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضريبية تستهدف تقليص أو إلغاء الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد والخدمات الحيوية.


























































