" قضاة المغرب " ينتفضون ضد تصريحات وزير العدل "وهبي"

فبراير 21, 2025 - 16:45
 0
.
" قضاة المغرب " ينتفضون ضد تصريحات وزير العدل "وهبي"
وزير العدل عبد اللطيف وهبي خلال ندوة بمقر حزب التقدم والاشتراكية PPS

هشام الكوري 
 

أصدر نادي قضاة المغرب بلاغا شديد اللهجة ضد تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي . حيث أوضح البلاغ أنه بناء على القانون الأساسي لـ "نادي قضاة المغرب"، تدارس المكتب التنفيذي لهذا الأخير، يومه 21 فبراير 2025، تصريحات وزير العدل المدلى بها في ندوة حول "مشروع قانون المسطرة الجنائية: المضامين، الرهانات والآفاق"، نظمت بمدينة الرباط يوم 20 فبراير 2025. وبعد وقوفه على خطورة هذه التصريحات، ورصد تكرار مثيلاتها عن نفس الجهة.


واستغرب "نادي قضاة المغرب" في بلاغه الطريقة المُتَهَكِّمة وغير المسؤولة التي تكلم بها السيد وزير العدل عن القضاة وجمعياتهم المهنية، والتي تنطوي على التقليل من مكانتهم الدستورية في دولة الحق بسيادة القانون. ويَعتبر، في هذا الصدد، أن تصريحاته لا تليق بتاريخ وزارة العدل، وتشكل خرقا لواجب التحفظ الذي يُفترض في السيد وزير العدل أن يتقيد بأقصى قواعد المسؤولية المطوقة به، خصوصا في جانبها المتعلق باحترام السلطة القضائية.


وأوضح البلاغ أن القضاة يطبقون القانون ولا ينفذونه عكس ما جاء في كلام السيد وزير العدل، وهذه من الأبجديات الدستورية والقانونية التي لا يختلف حولها اثنان، بدليل نص الفصل 110 من الدستور. 

كما أعلن "قضاة المغرب" أن المقاربة التشاركية مع الجمعيات المهنية للقضاة في إعداد قانون المسطرة الجنائية وغيره تم تغييبها بالمطلق، وذلك خلافا لما ينص عليه الفصل 12 من الدستور، وهذه حقيقة واقعية لا يمكن إنكارها أو تجاهلها. 

وشدد المصدر ، على أن الديمقراطية التشاركية مبدأ أساسي من المبادئ التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة، طبقا للفصل 1 من الدستور، وهو التزام دستوري ملقى على عاتق وزارة العدل باعتبارها سلطة عمومية تجاه الجمعيات، بما فيها الجمعيات المهنية للقضاة، عملا بالفصل 12 من الدستور، وليس عَطِية تُعطى لهذا أو ذاك. ومن ثمة، فمن الواجب على وزارة العدل إشراك الجمعيات المهنية للقضاة في إعداد مشاريعها ذات الصلة بالقضاء والعدالة، عملا بالفصل المذكور.  

وأكد البيان أن استقلال القضاء ليس مِنحة من وزير العدل حتى يقول: "هاد القضاة هادوا كايغوتو على الاستقلالية كانعطيوها ليهم كايقولك أجيو جلسوا معنا"، وإنما هو اختيار ملكي سامي مدعوم بإرادة شعبية تم التعبير عنها من خلال التصويت على دستور 2011، وأن من شأن كلام السيد وزير العدل أن يعطي الانطباع بعكس ذلك، وهذا أمر في غاية الخطورة.


و أضاف أنه "يشدد على أن القضاء مستقلٌّ عن السلطة التنفيذية وفقا للفصل 107 من الدستور، وليس من اختصاص وزير العدل، كمسؤول حكومي، تقييم عمل "المسؤولين القضائيين" في توقيع الأوامر بالسراح أو غيرها. ويَعتَبِر، من هذا المنطلق، أن في تصريحات السيد وزير العدل مساسٌ صريح وخطير بهيبة القضاء وسمعته وسلطته واستقلاله، كما أن من شأنها نسف كل المجهودات المبذولة لتعزيز الثقة فيه وفي أحكامه.


و خلص البلاغ إلى أن "نادي قضاة المغرب" يجدد تأكيده على تنزيل الأهداف التي تأسس من أجلها، والمسطرة في المادة 4 من قانونه الأساسي، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية، وكذا كل الصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة.