قمة الدوحة تدين الهجوم الإسرائيلي على قطر وتؤكد دعم جهود الوساطة
افتتحت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة، في ظل تنديد واسع بالعدوان الإسرائيلي الأخير على دولة قطر، الذي وصفه البيان الختامي للقمة بالغادر وغير القانوني.
وأكد البيان تضامن الدول العربية والإسلامية مع قطر ووقوفها الكامل إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها للرد على هذا الاعتداء، محذرا من تبعات استمرار الاستهداف الإسرائيلي للسيادة القطرية ومحاولات تهديدها مجدداً.
وجدد القادة المشاركون دعم جهود الوسطاء، وعلى رأسهم قطر ومصر والولايات المتحدة، لوقف العدوان على قطاع غزة، مشيرين إلى أن الهجوم على العاصمة القطرية يهدف لتقويض جهود الوساطة الدولية الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.
وأدان البيان بشدة كل محاولات تبرير العدوان الإسرائيلي، معتبرا أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ويستهدف تقويض فرص الوصول إلى حل سياسي عادل، وحذر من مخاطر أي قرار إسرائيلي بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أعرب البيان عن استنكاره الشديد للاستخدام الإسرائيلي للحصار والتجويع كسلاح حرب، مؤكداً أنه جريمة تستوجب تحركا دوليا عاجلا لضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون قيود.
ودعا القادة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات المتكررة، والتصدي لأي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد في المنطقة أو تهجير الفلسطينيين.
وأشاد البيان بالجهود البناءة التي تبذلها قطر في الوساطة ودعم الأمن الإقليمي، مؤكدا أهمية الأمن الجماعي والمصير المشترك للدول العربية والإسلامية.
وتطرق البيان إلى نتائج العدوان الأخير الذي استهدف قيادات حركة حماس في الدوحة، ما أسفر عن مقتل عدد من المسؤولين، في حين نجا وفد تفاوضي بقيادة رئيس الحركة، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق استمرار الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت آلاف الضحايا المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال.
ودعا البيان إلى تنسيق الجهود الدولية لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وإنهاء الإفلات من العقاب، كما رحب باعتماد إعلان نيويورك بشأن حل الدولتين، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ختاما، أكد البيان أن العدوان الإسرائيلي على قطر يمثل تهديداً للسلام والاستقرار في المنطقة، وحذر من تداعيات استمرار مثل هذه الاعتداءات على الأمن الإقليمي، مشدداً على وجوب الوقوف موحدين ضد أي مخططات تهدف لتغيير الواقع في الشرق الأوسط أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.



























































