كلاب ضالة تهاجم طفلا بمراكش.. إلى متى يستمر صمت مجلس المنصوري أمام الخطر الذي يهدد الساكنة؟

يوليوز 4, 2026 - 22:35
 0
.
كلاب ضالة تهاجم طفلا بمراكش.. إلى متى يستمر صمت مجلس المنصوري أمام الخطر الذي يهدد الساكنة؟

أعاد تعرض طفل يبلغ من العمر 13 سنة لهجوم من طرف مجموعة من الكلاب الضالة بالقرب من "فران تراب" التابع للملحقة الإدارية أزلي بمدينة مراكش، الجدل مجدداً حول تنامي ظاهرة الكلاب المتشردة بالمدينة الحمراء، في حادث أثار موجة من الخوف والاستياء في صفوف الساكنة التي باتت تعيش على وقع تهديد يومي يمس سلامتها وسلامة أبنائها.

ووفق معطيات حصلت عليها تيليغراف.ما، فإن الطفل تعرض لإصابات متفاوتة الخطورة بعدما حاصرته مجموعة من الكلاب الضالة، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي أصبحت تشكلها هذه الحيوانات في عدد من الأحياء السكنية والشوارع والأزقة بمدينة مراكش، خاصة خلال الفترات الصباحية والمسائية التي تعرف حركة مكثفة للتلاميذ والنساء وكبار السن.

الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن سجلت المدينة خلال السنوات الأخيرة العديد من الشكايات والحوادث المرتبطة بهجمات الكلاب الضالة، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التدابير المتخذة لمواجهة هذه الظاهرة التي استفحلت بشكل لافت وأصبحت مصدر قلق حقيقي للمواطنين.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه مطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل، تتجه أصابع الاتهام نحو مجلس جماعة مراكش، الذي تترأسه فاطمة الزهراء المنصوري، باعتباره الجهة المكلفة بتدبير الشأن المحلي وحماية الصحة والسلامة العموميتين داخل النفوذ الترابي للجماعة. ويرى عدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن المحلي أن استمرار انتشار الكلاب الضالة بهذا الشكل يعكس غياب حلول ناجعة واستراتيجية واضحة لمعالجة الملف، رغم تكرار النداءات والتحذيرات من خطورة الوضع.

ويؤكد مواطنون أن انتشار الكلاب المتشردة في عدة أحياء بمراكش لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى تهديد يومي يفرض على المجلس الجماعي التحرك بشكل مستعجل، عبر وضع خطة متكاملة تشمل إحصاء أعداد الكلاب الضالة، وتعزيز عمليات الجمع والإيواء والتعقيم والتلقيح، إلى جانب التنسيق مع المصالح البيطرية والسلطات المختصة من أجل الحد من المخاطر المحدقة بالساكنة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: كم من حادثة أخرى يجب أن تقع، وكم من طفل آخر يجب أن يتعرض للهجوم، حتى يتحرك مجلس جماعة مراكش بشكل جدي لوضع حد لظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تهدد أمن وسلامة المواطنين وتسيء إلى صورة المدينة؟