لأول مرة في إفريقيا.. المغرب يطلق تشخيص الحمض النووي في زمن قياسي

ماي 5, 2025 - 19:42
 0
.
لأول مرة في إفريقيا.. المغرب يطلق تشخيص الحمض النووي في زمن قياسي

حقق المغرب سابقة طبية على مستوى القارة الإفريقية، بعد إعلان مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة عن شروع مركزها للطب الدقيق بالرباط في اعتماد تقنية التشخيص السريع لتسلسل الجينوم الكامل (R-WGS)، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، لتسريع وتحسين دقة تشخيص الحمض النووي البشري.

وأفادت المؤسسة، في بلاغ لها، أن التقنية الجديدة تتيح تحليل وتفسير الجينوم البشري في أقل من عشرة أيام، في وقت كانت تستغرق فيه العملية نفسها عدة أشهر في السابق، وكانت تفرض إرسال العينات إلى مراكز دولية بالخارج، ما يترتب عنه كلفة مالية مرتفعة وفترات انتظار طويلة قد تؤثر سلبا على فرص العلاج، خاصة في الحالات الحرجة.

ويمثل اعتماد هذه التقنية محليا تحولا نوعيا في منظومة الرعاية الصحية بالمغرب، حيث بات بالإمكان إجراء سلسلة التشخيص كاملة داخل البلاد، انطلاقا من استخراج الحمض النووي إلى غاية إصدار التقرير الطبي النهائي، وذلك على يد فرق طبية مغربية مؤهلة ومدربة وفق المعايير الدولية، وباستعمال منصات تكنولوجية متطورة.

وأوضحت المؤسسة أن إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل المعطيات البيولوجية يبرز التقدم الوطني في مجال الطب الجينومي، ويسهم في تسريع اتخاذ القرار الطبي بناء على تحليل متكامل للوضع السريري للمريض، وهو ما من شأنه أن يرفع من فعالية وجودة التكفل العلاجي.

وأكدت المؤسسة أن هذه التقنية تكتسي أهمية خاصة في مجال طب الأم والطفل، إذ تتيح تشخيصا سريعا للأمراض الوراثية الخطيرة التي قد تصيب حديثي الولادة، بما يسمح بتوجيه القرارات العلاجية بشكل فوري، مما ينعكس إيجابا على فرص النجاة وتحسين جودة الحياة.

وبطاقة إنتاج أولية تقدر بمئات الجينومات سنويا، يتموقع مركز الطب الدقيق كفاعل مرجعي في هذا المجال بالمغرب، مع طموح إلى توسيع نطاق الاعتماد التدريجي لتقنية R-WGS على الصعيدين الوطني والدولي، خدمة للمرضى في تخصصات متعددة تشمل طب الأعصاب، القلب، الأورام، أمراض الدم، الأمراض الأيضية، والمناعة السريرية، وغيرها.

وشددت المؤسسة على أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز السيادة الصحية الوطنية، من خلال ضمان الولوج العادل إلى هذه التقنية المتطورة، وإدماجها ضمن المسارات العلاجية داخل مستشفيات المملكة، بتنسيق مع السلطات الصحية وهيئات التأمين.

واختتم البلاغ بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو لعب دور ريادي في مجال الجينوم الطبي على مستوى القارة الإفريقية، بفضل هذا الإنجاز غير المسبوق.