لقجع يؤكد تقدم تنفيذ 98% من مبادرات خارطة طريق تحسين الاستثمار
كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن التزام الحكومة بمواصلة جهودها لترسيخ الثقة بين الإدارة والمستثمرين، وذلك من خلال تحسين مناخ الأعمال وتطوير الأداء الإداري، مشيرا إلى أن هذه الجهود تجسد ضمن خارطة الطريق 2023-2026 الخاصة بتحسين بيئة الاستثمار.
وأكد لقجع، في معرض رده على سؤال برلماني، أن تنفيذ هذه الخارطة يسير بوتيرة متسارعة، حيث تم تفعيل 98% من التدابير المقررة، فيما أنجز أكثر من نصفها بحلول نهاية شهر ماي 2025، استنادا إلى بيانات تم تنسيقها مع وزارة الاستثمار واللجنة الوطنية لمناخ الأعمال.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تراهن على هذه الاستراتيجية لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني من خلال رقمنة الإجراءات، وتعميم إحداث المقاولات عبر الإنترنت، وإصلاح منظومة الاستثمار على المستوى الجهوي، فضلا عن تقليص آجال الأداء.
كما أبرز أن اعتماد مرسوم جديد للصفقات العمومية يمثل أحد أبرز محاور هذه الإصلاحات، لما يتيحه من فرص ولوج أكثر عدلا للمقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الطلبيات العمومية، مما يعزز الشفافية والتنافسية في السوق الوطنية.
وفي تشخيصه لأبرز التحديات، لفت لقجع إلى أن تعقيد المساطر الإدارية وتعدد المتدخلين يظلان من العوائق الأساسية أمام المستثمرين، وهو ما تسعى الحكومة إلى تجاوزه من خلال اعتماد منهجية "مسار المستثمر"، التي تقوم على إعادة هندسة الإجراءات وتوحيد المسار الاستثماري من الفكرة إلى التقييم النهائي، كما أشار إلى دور اللجان الجهوية لمناخ الأعمال في تكييف التدابير مع خصوصيات كل جهة وتعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص.
وفي إطار تعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، أعلن الوزير عن سلسلة من الإجراءات الجديدة الهادفة إلى تسهيل ولوج مغاربة العالم إلى الاستثمار بالمغرب، من بينها رقمنة المساطر، إطلاق منصات معلوماتية متخصصة، وتوفير مواكبة ميدانية عن طريق المراكز الجهوية للاستثمار.
وأكد لقجع أن أفراد الجالية يمكنهم الاستفادة من الأنظمة الثلاثة المنصوص عليها في الميثاق الجديد للاستثمار، والتي تشمل المقاولات الصغرى، المشاريع المتوسطة، وكذا المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، شريطة استيفاء الشروط المطلوبة بخصوص حجم الاستثمار وعدد مناصب الشغل.
وفي هذا السياق، تم الإعلان عن إطلاق نسخة جديدة من برنامج "MDM Invest" لدعم استثمارات مغاربة المهجر، حيث يوفر هذا الصندوق منحة استثمارية تصل إلى 10% من قيمة المشروع، بسقف أقصى يبلغ 5 ملايين درهم، مع تركيز الدعم على قطاعات واعدة كالصناعة، الاقتصاد الأخضر، الرقمنة، اللوجستيك، التعليم، الصحة والسياحة.


























































