مالي تدين تدخل الجزائر في شؤونها الداخلية وتتهمها بدعم جماعات إرهابية

يناير 1, 2025 - 23:55
 0
.
مالي تدين تدخل الجزائر في شؤونها الداخلية وتتهمها بدعم جماعات إرهابية

أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي بيانا شديد اللهجة أدانت فيه تصريحات وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، معتبرة أنها تمثل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لمالي.

وأعرب البيان، الذي صدر عن الحكومة المالية، عن استياء عميق من "تصرفات بعض السلطات الجزائرية"، التي وصفتها بأنها تستمر في انتهاج سياسة التدخل في قضايا مالي الداخلية، كما اعتبرت الخارجية المالية أن هذه التصريحات تتنافى مع مبادئ السيادة واحترام العلاقات الدولية.

وجاء البيان المالي على خلفية تصريحات أدلى بها أحمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري، بشأن استراتيجية مالي في مكافحة الإرهاب، ووصفت الحكومة المالية هذه التصريحات بأنها تعكس "نبرة أبوية وتعاليا غير مبرر"، مشيرة إلى أنها تتماشى مع سياق بيان سابق صدر عن الحكومة الانتقالية في مالي، يندد بـ"العلاقات المشبوهة" بين السلطات الجزائرية وبعض الجماعات الإرهابية التي تهدد استقرار البلاد.

وأوضحت الخارجية المالية أن النجاحات التي حققتها القوات المسلحة في محاربة الإرهاب وضغطها المتواصل على الجماعات الإرهابية المدعومة من الجزائر قد أثارت ردود فعل غير مرحب بها من الجانب الجزائري، معتبرة أن هذه النجاحات لا تتماشى مع ما أسمته بـ"حنين بعض المسؤولين الجزائريين لفترات سابقة".

وأضاف البيان أن جمهورية مالي تؤكد سيادتها الكاملة على وضع استراتيجيات مكافحة الإرهاب، مشددة على أن هذه الجهود تعتمد على تعاون دول الساحل، ولا تحتاج إلى تدخلات أو "دروس" من الجزائر.

كما دعا البيان السلطات الجزائرية إلى التركيز على قضاياها الداخلية، بما في ذلك معالجة الأزمات السياسية والاجتماعية داخل البلاد، بدلا من استغلال ملف الإرهاب في مالي لتحقيق أهداف سياسية خارجية.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مالي على رفضها التام لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، معربة عن تصميمها على مواجهة الإرهاب ضمن شراكة قوية مع بوركينا فاسو والنيجر، في إطار كنفدرالية دول الساحل، وشددت الوزارة على أن استراتيجياتها لمكافحة الإرهاب ستبقى مستقلة وسيادية، داعية إلى احترام إرادتها الوطنية.

واختتمت الخارجية المالية بيانها بتوجيه رسالة مباشرة إلى الجزائر مفادها أن استقرار مالي وأمنها الوطني أولوية لا تقبل التفاوض، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وتركز كل دولة على معالجة قضاياها الداخلية دون تدخل في شؤون الآخرين.