مجلس مراكش يتعثر في تأهيل جامع الفناء واختلالات ميدانية تفتح باب المساءلة

فبراير 6, 2026 - 21:18
 0
.
مجلس مراكش يتعثر في تأهيل جامع الفناء واختلالات ميدانية تفتح باب المساءلة

كشفت صور ميدانية حديثة عن استمرار اختلالات واضحة في أشغال إعادة تأهيل ساحة جامع الفناء بمراكش.

و همت هذه الاختلالات التبليط و الربط الكهربائي وتصريف المياه ما طرح عدة تساؤلات جدية حول مدى انعكاس الميزانيات المرصودة على جودة الإصلاحات.

و أظهرت الصور حفر تبليط غير مستوية وأحجارا مفككة وسط مسارات الراجلين، حيث تشكل هذه الوضعية خطرا مباشرا على سلامة الزوار، كما وثقت الصور أيضا تمديدات كهربائية مكشوفة عبارة عن أسلاك وعدادات مثبتة فوق أعمدة بشكل بدائي و سجلت كذلك تجمعات واضحة للمياه في عدد من النقاط داخل الساحة.

و تتعارض هذه المشاهد مع المعطيات المعلنة حول المشروع إذ بلغت كلفة صفقة إعادة تهيئة الساحة والمحاور المرتبطة بها حوالي 114.7 مليون درهم حسب ما تم نشره حينها أذ أُسندت الصفقة إلى شركة خاصة تحت إشراف العمران مراكش اسفي.

و شملت الأشغال تبليط الساحة بالحجر الطبيعي وإنجاز شبكات التطهير السائل ومياه الامطار وإعادة تهيئة الشبكة الكهربائية والربط بالشبكة القائمة إضافة إلى شبكة الماء الصالح للشرب.

و خصصت الجهات المعنية ميزانية إضافية تناهز 4.2 مليون درهم لتركيب نظام مراقبة الولوج عبر حواجز قابلة للارتفاع و هو المشروع الذي استهدف تنظيم الدخول إلى الساحة وحمايتها.

و رفعت هذه الاعتمادات سقف الانتظارات بشأن جودة الإنجاز واحترام معايير السلامة وضمان تشطيب نهائي يليق بمكانة الساحة.

و يعكس الواقع الميداني مفارقة واضحة بين ما تنص عليه دفاتر التحملات وما تم إنجازه فعليا إذ يظهر التبليط في وضعية ترقيعية رغم أنه يفترض أن يكون نهائيا ومستويا كما يبدو الربط الكهربائي مكشوفا ومعرضا للرطوبة رغم اشتراط الدفن تحت أرضي و تطرح تجمعات المياه علامات استفهام حول جودة أشغال التطهير و الانحدار التقني.

و يضع هذا الوضع مجلس جماعة مراكش أمام مساءلة مباشرة يهم السؤال احترام الآجال المرتبطة بالاستحقاقات الكبرى و يشمل أيضا جودة صرف المال العام ونجاعة المراقبة التقنية و مسؤولية الاستلام المؤقت أو النهائي للأشغال.

و تتجه الأنظار نحو الجهات المعنية لتقديم توضيحات رسمية حيث تزداد هذه المطالب إلحاحا بالنظر إلى حجم الميزانيات المرصودة وحساسية الموقع و مكانته الرمزية والسياحية.

و تطرح عدة تساؤلات مشروعة :

 هل تم الاستلام المؤقت أو النهائي لصفقة 114.7 مليون درهم ؟

  من هي الجهة التي وقعت محاضر الاستلام ؟وهل سجلت تحفظات تقنية ؟

هل تعتبر التمديدات الكهربائية الظاهرة اليوم حلولا مؤقتة أم اختيارات تقنية نهائية ؟

 .هل فُعلت غرامات التأخير في حال عدم احترام مدة الإنجاز المحددة ؟

 كيف يفسر استمرار الحفر وتجمعات المياه رغم إدراج التطهير ضمن الأشغال الممولة ؟ 

تُبقي هذه المعطيات ساحة جامع الفناء في قلب الجدل بل و تطرح تساؤلات حقيقية حول تدبير هذا الورش تعكس في الوقت ذاته فجوة واضحة بين حجم الميزانيات المرصودة ومستوى الإنجاز الميداني كما تبقي المعطيات على الأرض المتتبعين في حالة انتظار للصيغة النهائية للمشروع و ما تم التسويق له من أرقام و صور و ماكيتات ، حيث لا زالت لا تظهر أية آثار على أرض الواقع تظهر أي فرق بين ماضي الساحة و حاضرها