محكمة ”الطاس” تستأنف إجراءات البت في نزاع نهائي كأس إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال
تستأنف محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) أواخر شهر يوليوز الجاري إجراءات البت في ملف النزاع المرتبط بنهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب والسنغال، وذلك بعد تعليق المسطرة خلال فترة إقامة نهائيات كأس العالم 2026.
وذكرت مصادر مطلعة أن المحكمة ستعقد اجتماعاً مع جميع الأطراف المعنية من أجل إعادة تفعيل المسطرة وتحديد الجدول الزمني والإجراءات المقبلة، مؤكدة أن هذا الاجتماع يقتصر على الجوانب التنظيمية ولا يشكل جلسة للمرافعة في موضوع النزاع أو لإصدار الحكم النهائي.
وخلال فترة تعليق الإجراءات، رفضت هيئة التحكيم طلباً تقدمت به جهة نيجيرية للانضمام إلى القضية دعماً لموقف الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ليبقى النزاع محصوراً بين الاتحاد السنغالي بصفته الطرف المستأنف، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصفتهما الطرفين المستأنف ضدهما.
وتعود جذور الملف إلى القرار الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للكاف بتاريخ 17 مارس 2026، والذي جاء عقب قبول الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد قرار اللجنة التأديبية، حيث اعتبرت اللجنة أن تصرف المنتخب السنغالي في المباراة النهائية يشكل مخالفة للمادتين 82 و84 من لوائح كأس إفريقيا للأمم.
وبناء على ذلك، قررت لجنة الاستئناف اعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بالانسحاب، واعتماد نتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل لصالح المنتخب المغربي، مع إلغاء القرار السابق للجنة التأديبية وقبول احتجاج الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وعقب هذا القرار، تقدم الاتحاد السنغالي يوم 25 مارس 2026 بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي ضد كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مطالباً بإلغاء قرار لجنة الاستئناف وإعلان المنتخب السنغالي بطلاً لكأس إفريقيا للأمم.
كما التمس الاتحاد السنغالي تعليق المهلة المحددة لإيداع مذكرة الاستئناف إلى حين توصله بالتعليل الكامل لقرار لجنة الاستئناف، بعدما تم الاكتفاء في البداية بالإعلان عن منطوق القرار. وأكدت محكمة التحكيم الرياضي حينها تشكيل هيئة تحكيمية للنظر في الملف، على أن يتم لاحقاً تحديد المواعيد الخاصة بتبادل المذكرات القانونية وعقد الجلسات.
وتنص مسطرة محكمة التحكيم الرياضي على منح الطرف المستأنف مهلة 20 يوماً لإيداع مذكرته القانونية، يعقبها أجل مماثل للأطراف المستأنف ضدها لتقديم ردودها، غير أن هذه الآجال تأثرت بطلب التعليق ثم بتوقيف الإجراءات خلال منافسات كأس العالم 2026، قبل تحديد اجتماع نهاية يوليوز لاستئناف المسطرة.
ولا يعني استئناف الإجراءات اقتراب صدور الحكم النهائي أو حسم المحكمة في مطالب أي من الأطراف، إذ يظل قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف، القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بثلاثية نظيفة ومنح الفوز للمنتخب المغربي، هو القرار الساري إلى حين صدور الحكم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي.



























































