تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بعد إعادة فرض الحصار البحري على إيران
شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، تراجعاً ملحوظاً في حركة السفن، الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فرض واشنطن إجراءات حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وأظهرت بيانات منصة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت المضيق انخفض إلى 7 سفن فقط، مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق. وتشير البيانات إلى أن معظم السفن التي واصلت العبور استخدمت المسار الإيراني.
ويأتي هذا التراجع بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز في وقت متأخر من مساء السبت، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في منطقة الخليج، ما أثار مخاوف بشأن سلامة حركة الشحن في هذا الممر الحيوي الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز العالمية.
وبحسب بيانات الملاحة، دخلت أربع سفن فارغة إلى الخليج يوم الأربعاء، من بينها ثلاث ناقلات نفط صغيرة وسفينة مخصصة لنقل الحبوب.
في المقابل، غادرت ثلاث سفن المضيق كانت تحمل غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود.
كما أظهرت البيانات أن ناقلة نفط من طراز "سويزمكس" محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام السعودي غادرت المضيق يوم الثلاثاء، بعد أن أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، ما يحد من إمكانية تتبع موقعها بشكل مستمر.
ولم تسجل حركة عبور أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال عبر المضيق خلال يوم الأربعاء، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تفرضها التطورات الأمنية على شركات الشحن والطاقة.
ويثير تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مخاوف متزايدة في الأسواق العالمية، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه هذا الممر في نقل إمدادات الطاقة من منطقة الخليج إلى مختلف أنحاء العالم، وسط استمرار التصعيد واحتمالات تأثيره على التجارة البحرية وأسعار الطاقة.



























































