مخزون السدود المغربية يكسر حاجز 10 مليارات متر مكعب
تعرف سدود المملكة المغربية تحسنا ملحوظا، حيث تجاوز المخزون الإجمالي للمياه عتبة 10 مليارات متر مكعب، في سابقة تعكس الأثر المباشر للتساقطات المطرية الغزيرة والواردات المائية القوية التي شهدتها البلاد مؤخراً.
ووفقاً لأحدث بيانات منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، والمحينة بتاريخ 2 فبراير 2026، فقد بلغت الواردات الإجمالية 10258.8 مليون متر مكعب، مسجلة زيادة استثنائية تفوق 119% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، لترتفع نسبة الملء الوطنية من 27.7% إلى 61.2%.
ويتوزع هذا الانتعاش المائي بشكل متفاوت بين الأحواض المائية، حيث واصل حوض اللوكوس صدارته بنسبة ملء بلغت 78.3%، مع امتلاء كلي لسدي "واد المخازن" و"النخلة".
أما حوض سبو، الذي يعد شريان الحياة الزراعي، فقد بلغت نسبة ملئه 79.7%، محتضناً مخزوناً ضخماً يتجاوز 4.4 مليارات متر مكعب، منها أكثر من 3 مليارات متر مكعب بسد "الوحدة" وحده (بنسبة ملء 87%).
وفي حوض أبي رقراق، سجلت الوضعية تحسناً كبيراً بنسبة ملء وصلت إلى 93.3%، بينما سجل حوض تانسيفت نسبة 82.5% مع امتلاء تام لسد "أبو العباس السبتي". وبدوره، شهد حوض ملوية تحسناً ملموساً بنسبة ملء بلغت 52.3%، حيث امتلأ سد "على واد زا" بالكامل.
وفي الجنوب، حققت جهة سوس ماسة نسبة ملء قدرها 53.7% مع بلوغ سدي "أولوز" و"مولاي عبد الله" طاقتهما القصوى.
وعلى مستوى حوض أم الربيع، سجلت النسبة الإجمالية 34.6%، مع أداء متميز لسد "مولاي يوسف" (99%) و"سد أحمد الحنصالي" (69%)، في حين لا يزال سد "المسيرة" يعاني من نقص نسبي بنسبة ملء بلغت 15%.
أما الأحواض الصحراوية والشرقية، فقد سجلت نسباً مشجعة بلغت 58.7% في حوض كير زيز غريس، و32% في حوض درعة واد نون.
ويرى الخبراء أن بلوغ هذا المخزون المائي الوطني عتبة الـ 10 مليارات متر مكعب يشكل صمام أمان للأمن المائي المغربي، مما يضمن تأمين الاحتياجات من الماء الصالح للشرب وتغطية متطلبات السقي الفلاحي للأشهر القادمة، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية وظاهرة الجفاف.


























































