مستشار الرئيس الأمريكي يؤكد: الصحراء مغربية والوقت حان لحل نهائي للنزاع

أكتوبر 17, 2025 - 10:28
 0
.
مستشار الرئيس الأمريكي يؤكد: الصحراء مغربية والوقت حان لحل نهائي للنزاع

في خضمّ دينامية دبلوماسية متسارعة تهدف إلى إيجاد حلّ نهائي لقضية الصحراء المغربية، وقبيل أيام من انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة للتصويت على تمديد ولاية بعثة “المينورسو”، خرجت تصريحات أمريكية جديدة تؤكد مجددا الموقف الثابت لواشنطن الداعم لوحدة التراب المغربي.

ففي مقابلة مع قناة “الشرق”، أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، أن الإدارة الأمريكية الحالية ما زالت متمسكة باعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مضيفا أن “الوقت قد حان لإمكانية الوصول إلى حلّ إيجابي ودائم لهذه القضية”.

وردّا على سؤال حول إمكانية افتتاح قنصلية أمريكية في الصحراء المغربية خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال بولس بوضوح: “بكل تأكيد، فهذه الصحراء هي صحراء مغربية. كما نعلم جميعا، فإن الرئيس ترامب قد أكد بوضوح اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، وشدّد على ضرورة التوصل إلى حلّ دائم لهذا النزاع”.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن خطاب الملك محمد السادس الأخير كان “واضحا وتاريخيا”، مشيدا بتناوله الشامل لموضوع الصحراء والعلاقات المغربية الجزائرية، ومؤكدا أن “جلالة الملك عبّر بوضوح عن عزمه على العمل من أجل إيجاد حلّ نهائي وشامل يرضي جميع الأطراف”.

وفي سياق حديثه عن المرحلة المقبلة داخل الأمم المتحدة، أوضح بولس أن واشنطن “تعوّل كثيرا على حكمة الملك محمد السادس ونبله، وعلى الموقف التاريخي الذي عبّر عنه”، مشيرا إلى أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع خلال الأسبوعين المقبلين لمناقشة تجديد ولاية بعثة المينورسو، وأن هذه الجلسة ستكون “محورية” في مسار الملف.

كما كشف المستشار الأمريكي عن مؤشرات إيجابية من الجانب الجزائري، قائلا: “إن الجزائر بدورها ترغب في إيجاد حلّ جذري ونهائي لهذه القضية، وتبدي استعدادا لتحسين العلاقات مع المغرب وجيرانه، وإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب المغربي والملك والحكومة”. وأضاف أن اللقاءات التي جمعته مؤخرا بالرئيس الجزائري كانت “مثمرة للغاية، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء”.

وأشار بولس إلى أن النزاع “بلغ اليوم منعطفا حاسما”، مذكّرا بأنه “على وشك أن يُكمل خمسين سنة من عمره”، ومؤكدا أن “الوقت حان فعلا لوضع حدّ نهائي له”. كما وجّه الشكر إلى الشركاء الأوروبيين، “وفي مقدمتهم فرنسا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، والاتحاد الأوروبي”، على دعمهم المتواصل للمساعي الرامية إلى تسوية النزاع بشكل نهائي.

بهذا التصريح، تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد جدّدت رسميا تمسكها باعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، في انسجام تام مع المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس دونالد ترامب سنة 2020، ومع التوجه الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحلّ الواقعي والعملي لإنهاء النزاع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكاثف فيه الاتصالات الدبلوماسية بين الرباط والعواصم المؤثرة استعدادا لمداولات مجلس الأمن المرتقبة، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية التوصل إلى حلّ سياسي توافقي ينهي أحد أقدم النزاعات في القارة الإفريقية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والاستقرار الإقليمي.