ورزازات.. جدل واسع بعد استفاقة مريض أثناء عملية جراحة ونقابة الممرضين تدخل على الخط
شهد المستشفى الإقليمي سيدي حساين بمدينة ورزازات واقعة طبية غير مألوفة، تمثلت في استفاقة مريض أثناء خضوعه لعملية جراحية، ما أثار جدلا واسعا داخل الأوساط الصحية والنقابية.
وأكد مصدر نقابي أن العملية الجراحية تكللت بالنجاح، وأن المريض غادر المستشفى في حالة صحية طبيعية، نافيا وجود أي تقصير من طرف الممرضين المكلفين بالتخدير والإنعاش.
وأوضح المصدر ذاته أن الاستفسار الذي وجّهته إدارة المستشفى إلى أحد الممرضين لا يستند إلى أساس قانوني، باعتبار أن مجال التخدير يندرج ضمن اختصاص الطبيب وليس من مهام الممرضين، وفق ما ينص عليه القانون رقم 43.13 والقرار الوزاري رقم 2150.18، اللذان يحددان مهام الممرضين في هذا التخصص.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة تسرعت في إصدار الاستفسار قبل فتح تحقيق رسمي في الحادث، معتبرا أن تسريب تفاصيل الواقعة للصحافة تم بطريقة غير مسؤولة وأضر بسمعة العاملين في المرفق الصحي.
وشدد المتحدث على أن الممرض المعني التزم بالقواعد المهنية والعلمية المتعارف عليها، ولم يتجاوز صلاحياته القانونية، مبرزا أن عملية التخدير تُعد من أدق العمليات الطبية وأكثرها تعقيداً، وتتطلب إشرافا مباشرا من الطبيب المختص، مع إمكانية تدخل الممرض في الحالات المستعجلة فقط لإنقاذ حياة المريض.
من جانبها، عبرت النقابة المستقلة للممرضين بورزازات عن رفضها لما وصفته بمحاولات الضغط على أطر التخدير والإنعاش للقيام بمهام لا تدخل ضمن صلاحياتهم، محذرة من تبعات الزج بالممرضين في مسؤوليات الطبيب أو تحميلهم أخطاء ناجمة عن اختلالات تنظيمية.
كما أكدت النقابة أن مثل هذه التصرفات تمسّ بمصداقية المرفق العمومي وتضعف ثقة الأطر الصحية في منظومة التسيير، معلنة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية دفاعا عن كرامة الممرضين وصونا لقواعد الممارسة المهنية.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن الحادث وقع خلال عملية جراحية على مستوى الزائدة الدودية، بعد أن تلقى المريض جرعة مخففة من المخدر أدت إلى استفاقته أكثر من مرة أثناء العملية، غير أن الفريق الطبي تدارك الوضع، لتجرى العملية بنجاح دون تسجيل أي مضاعفات صحية.



























































