وزارة الداخلية تقترح تعديلا على المادة المتعلقة بـ"التشكيك في الانتخابات"

نونبر 28, 2025 - 12:47
 0
.
وزارة الداخلية تقترح تعديلا على المادة المتعلقة بـ"التشكيك في الانتخابات"

في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية العملية الانتخابية بالمغرب، اقترح عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، صياغةً جديدة للفقرة الثانية من المادة رقم 51 المكررة ضمن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

 ويأتي هذا الاقتراح في ظل الجدل البرلماني والحقوقي الذي رافق المادة منذ الكشف عنها لأول مرة.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، المنعقد أمس الخميس، والذي خصص للبت في التعديلات والتصويت على مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالمنظومة الانتخابية.

وكانت الصيغة الأصلية للفقرة الثانية تنص على معاقبة كل من يساهم أو يشارك بأي وسيلة في نشر أو إذاعة أو نقل أو بث أو توزيع إشاعات أو أخبار زائفة بقصد التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات، بينما شملت العقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 50.000 و100.000 درهم.

ويهدف اقتراح وزير الداخلية إلى تحديث هذه الفقرة لتصبح كما يلي: “يُعاقَب بالعقوبة نفسها كلّ من قام بأي وسيلة، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البثّ المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنيت أو الأنظمة المعلوماتية، بصناعة محتوى يشتغل على مضمون كاذبٍ أو مزيّف بقصد المساس بنزاهة وسير عملية الانتخابات”.

وأكد النواب المنتمون للأغلبية موافقتهم المبدئية على الاقتراح، فيما طالب النواب الآخرون بتزويدهم بالصياغة النهائية للفقرة، لتدقيقها قبل عرضها على المصادقة النهائية في الجلسة العامة التي ستشهد المصادقة على المشروع برمته.

وفي معرض توضيحه للجدل الذي رافق المادة منذ إعلانها، شدد لفتيت على أن الهدف من الفقرة الأولى هو حماية المترشحين من أعمال قد تستهدفهم، خصوصاً في ظل مستجدات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي، مضيفاً أن القانون يلزم الدولة بحمايتهم من أي خطر محتمل.

أما الفقرة الثانية، أوضح الوزير، فهي لا تهدف إلى محاصرة التشكيك الصحافي أو السياسي، إذ أن حرية التعبير مضمونة، بل تركز على حماية الانتخابات من تدخلات محتملة باستخدام وسائل متاحة للجميع.

وأكد أن الأمر يتعلق بحالات خاصة تستدعي قانوناً خاصاً دون اللجوء إلى القانون الجنائي أو قانون الصحافة والنشر.

وقدم لفتيت أمثلة عملية على المخاطر التي تسعى الفقرة لمعالجتها، مثل “إنشاء محتويات بالذكاء الاصطناعي تُظهر اقتحام أو إضرام النار في مكتب للتصويت أو غيرها من الأحداث غير الواقعية”، مؤكداً على ضرورة حماية العملية الانتخابية من أي تدخل قد يهدد نزاهتها وسيرها بشكل سليم.

هذا التعديل يعكس وعي وزارة الداخلية بأهمية مواجهة التحديات الرقمية الحديثة، وضمان نزاهة الانتخابات، وحماية المواطنين والمترشحين من المعلومات الزائفة والمضللة، في سياق تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي في الحياة العامة.