وزراء بدون كتاب عامين رغم اقتراب نهاية الولاية الحكومية
ما تزال عدد من القطاعات الحكومية الحساسة تعاني من غياب التعيينات في مناصب الكتّاب العامين، رغم أن حكومة عزيز أخنوش تقترب من نهاية ولايتها.
ووفق ما أوردته يومية "الصباح"، فإن أربعة وزراء ما زالوا يمتنعون عن تعيين كتّاب عامين دائمين، ويفضلون الإبقاء على الوضع المؤقت، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا الخيار وتداعياته على تدبير المرفق العمومي.
ويتعلق الأمر بوزارات الاقتصاد والمالية، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والنقل واللوجستيك، والشباب والثقافة والتواصل، إذ يرفض مسؤولو هذه القطاعات إجراء مباريات لاختيار كتّاب عامين رسميين، مفضلين الإبقاء على مسؤولين مؤقتين يديرون هذه المناصب بتكليف مباشر، ويتميزون بالولاء والامتثال لتوجيهات الوزير دون اعتراض، حسب ما أكدته مصادر الجريدة.
وفي هذا السياق، أشارت اليومية إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية، التي لم يتم تعيين كاتب عام دائم بها منذ أكثر من ثلاث سنوات، تعرف ضغوطا داخلية لفرض أسماء بعينها على رأس هذا المنصب، من بينها شخصية نقابية بارزة سبق أن تم تصنيفها ضمن رجال السنة في الوزارة، غير أن دوائر القرار داخل القطاع المالي ترفض أي اسم لا ينتمي إلى محيطها الإداري المباشر.
الوضع ذاته تعرفه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث يتولى صلاح الدين العبقري مهمة الكاتب العام بالنيابة منذ مدة طويلة، في ظل رفض الوزير محمد المهدي بنسعيد إطلاق أي مباراة، مفضلا الإبقاء على صديقه في المنصب.
أما في وزارة التربية الوطنية، فما يزال محمد برادة يحتفظ بالكاتب العام الحالي لحسن الوضاء، أحد أبرز الوجوه المحسوبة على الحرس القديم، والذي جاور عدة وزراء في السابق.
وأبرزت "الصباح" أن غياب التعيينات فتح الباب أمام ممارسات مشبوهة داخل بعض دواوين الوزراء، إذ تحول عدد من أعضاء هذه الدواوين إلى وسطاء وسماسرة يتدخلون لفائدة ممونين ومكاتب دراسات ومقاولين، مقابل عمولات مالية أو امتيازات.
وتحدثت مصادر الجريدة عن حالات محددة تورّط فيها أعضاء دواوين في التوسط لإبرام صفقات عمومية، مستغلين انشغال الوزراء أو غيابهم عن التفاصيل.


























































