وكالة الأدوية في مرمى الانتقادات بسبب نقص أدوية اضطراب فرط الحركة

ماي 12, 2025 - 21:51
 0
.
وكالة الأدوية في مرمى الانتقادات بسبب نقص أدوية اضطراب فرط الحركة

يعاني عدد كبير من الأسر المغربية من أزمة حادة بسبب الانقطاع المتكرر لأدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وهو ما أثار نقاشا برلمانيا واسعاً حول مسؤولية وزارة الصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في ضمان توافر هذه العلاجات الحيوية.

فقد وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، استعرض فيه معاناة أسر أطفال مصابين بهذا الاضطراب، في ظل غياب الأدوية الضرورية لعلاجهم.

النائب البرلماني أشار في سؤاله إلى حالة أم مغربية لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، أعربت عن استيائها من عدم توفر الأدوية التي يعتمد عليها ابنها لضبط سلوكياته والتكيف مع محيطه الدراسي، محذرا من أن هذا الانقطاع يعرض هؤلاء الأطفال للتنمر داخل المؤسسات التعليمية، ويهدد استقرارهم النفسي ويؤثر على مسارهم الدراسي.

واعتبر حموني أن هذه الحالة تمثل نموذجاً لمعاناة عدد كبير من الأسر المغربية التي تواجه صعوبات يومية بسبب غياب دواء أساسي.

الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، محمد عريوة، أكد أن هذه الأدوية تنتمي لفئة المنشطات العصبية، وهي ضرورية جدا لاستقرار الحالة النفسية والسلوكية للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة، مبرزا أن الأزمة لا تقتصر على هذا النوع من الدواء فقط، بل تطال أدوية أخرى ضرورية.

وأرجع عريوة هذا الوضع إلى التغيير المؤسساتي الذي عرفه قطاع الأدوية بعد انتقال مسؤولية تدبيره من وزارة الصحة إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون 10.22، دون أن يتم توفير شروط التنسيق الكافي مع المصنعين والموزعين، ما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد.

وفي المقابل، يحذر مختصون في علم النفس من التبعات النفسية والاجتماعية الخطيرة التي قد تترتب عن حرمان الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة من العلاج المناسب، داعين إلى تأمين محيط أسري وتربوي داعم، مع توفير الرعاية النفسية والتربوية الضرورية، مؤكدين أن العلاج الدوائي يشكل جزءا أساسيا من خطة التدخل المتكاملة التي تساعد هؤلاء الأطفال على الاندماج السليم في المجتمع.