إيران تؤكد استمرار مفاوضاتها مع واشنطن وتبحث مع مسقط أمن مضيق هرمز

ماي 18, 2026 - 10:08
 0
.
إيران تؤكد استمرار مفاوضاتها مع واشنطن وتبحث مع مسقط أمن مضيق هرمز

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار المفاوضات بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية عبر الوساطة الباكستانية، كاشفاً في الوقت نفسه عن تواصل وتنسيق مستمر مع سلطنة عُمان بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء.

وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين، أن مضيق هرمز يمثل ممراً مائياً يحمل أهمية بالغة للعالم أجمع، مشيراً إلى وقوعه ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان، ومؤكداً أن البلدين يضطلعان بمسؤولية توفير حرية الملاحة لكل الدول.

وفيما يخص الأنباء المتداولة حول فرض إيران رسوماً على العبور من المضيق، أشار المتحدث إلى أنه من الطبيعي لأي دولة ساحلية أن تتقاضى رسوماً لقاء الخدمات التي تقدمها، مستدركاً بأن الجوهر الحقيقي يكمن في ضمان العبور الآمن، وأن تأسيس آلية مشتركة بين إيران وعُمان وفقاً للقانون الدولي لتحقيق هذا الأمن تترتب عليه تكاليف معينة.

وشدد المتحدث باسم الخارجية على توجهات بلاده الإقليمية قائلاً: "لا عداوة لنا مع أي دولة في المنطقة، نحن جيران للجميع.

وندعو الجميع إلى الحذر من مؤامرات الأطراف الخارجية الرامية إلى خلق الفرقة"، مجدداً الموقف الإيراني التقليدي الذي يرى أن "الوجود الأمريكي لا يجلب الأمن، بل يسبب انعدام الأمن للجميع"، ومؤكداً أن استقرار المنطقة يتطلب بناء الثقة المتبادلة بين دولها وصياغة آلية أمنية نابعة من الداخل.

وأضاف بقائي أن طهران حريصة على التواصل مع دول الجوار لتعزيز العلاقات القائمة على حسن الجوار، معبراً عن إدراك بلاده لحجم الأضرار التي لحقت بهذه العلاقات جراء السياسات الأمريكية، ومشدداً على ضرورة العمل المشترك لترميم تلك الفجوات.

وفي تفاصيل المسار التفاوضي مع واشنطن، كشف بقائي أنه بعد تقديم إيران خطة مكونة من 14 بنداً وإبداء الجانب الأمريكي تحفظاته عليها، جرى تبادل الآراء، حيث تسلمت طهران عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات والتحفظات، وقامت بإرسال ردها ووجهات نظرها قبل ليلتين.

وأعاد التأكيد على تواصل هذه المفاوضات غير المباشرة، حاسماً الموقف بشأن الملف النووي بقوله: "لا يوجد ما يمكن التفاوض عليه بشأن حق إيران في تخصيب اليورانيوم".

واختتم بقائي تصريحاته بالإشارة إلى أن الضغط الاقتصادي يعد أحد أبرز الأدوات الأمريكية، مستدركاً بأن واشنطن أدركت عدم قدرتها على ردع طهران عن التمسك بحقوق شعبها عبر التهديد والضغط، ومحذراً بالقول: "عند وقوع أي خطأ بسيط من الطرف المقابل، فنحن مستعدون بكل قوة لأي سيناريو. والقوات العسكرية لديها مفاجآت".