ارتفاع قياسي لصادرات الغاز الأمريكي المسال وسط توترات الشرق الأوسط
سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعا غير مسبوق خلال شهر مارس 2026، مدفوعة بتزايد الطلب العالمي وتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفق معطيات حديثة صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية.
وأظهرت البيانات أن حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال بلغ حوالي 573.5 مليار قدم مكعبة، أي ما يعادل 16.2 مليار متر مكعب، في أعلى مستوى شهري يتم تسجيله حتى الآن، بزيادة بلغت 16 في المائة مقارنة بشهر فبراير، و25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وعادت الأسواق الأوروبية لتتصدر قائمة المستوردين، بعدما استحوذت على نحو 62 في المائة من إجمالي الشحنات الأمريكية، في وقت شهدت فيه الصادرات نحو آسيا قفزة لافتة مع تضاعف الكميات الموجهة إلى المنطقة، نتيجة اضطرابات الإمدادات القادمة من بعض دول الخليج، خاصة قطر والإمارات.
ويعزى هذا الارتفاع القياسي إلى تعزيز القدرات الإنتاجية بعد توسعة منشأة “بلاكيمينز” التابعة لشركة “فينتشر غلوبال” بولاية لويزيانا، إلى جانب زيادة الشحنات المنطلقة من منشأتي “سابين باس” و”كوربوس كريستي”، وهو ما ساهم في رفع عدد ناقلات الغاز المسال خلال مارس إلى 188 ناقلة.
وتصدرت فرنسا قائمة الدول المستوردة للغاز الأمريكي بحجم واردات بلغ 65.2 مليار قدم مكعبة، تلتها هولندا بـ58 مليار قدم مكعبة، ثم مصر بإمدادات وصلت إلى 53.3 مليار قدم مكعبة، فيما استوردت كل من إسبانيا وإيطاليا أكثر من 50 مليار قدم مكعبة لكل منهما.
واستحوذت هذه الدول الخمس مجتمعة على ما يقارب نصف إجمالي صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال خلال الشهر ذاته.
وفي المقابل، ارتفعت حصة آسيا من الصادرات الأمريكية إلى 24.4 في المائة خلال مارس، بعدما كانت في حدود 14.5 في المائة في فبراير، وهو ما يعكس التحول المتسارع في وجهة الإمدادات الأمريكية بفعل اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وعلى مستوى الأداء السنوي، كشفت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية أن صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من سنة 2026 بلغت حوالي 1.606 تريليون قدم مكعبة، أي ما يعادل 45.5 مليار متر مكعب، بزيادة سنوية بلغت 25 في المائة.
وحافظت أوروبا على موقعها كأكبر مستورد للغاز الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، بعدما استقبلت نحو 32.7 مليار متر مكعب، أي ما يمثل 72 في المائة من إجمالي الصادرات، بينما بلغت الكميات الموجهة إلى آسيا حوالي 7.1 مليارات متر مكعب، مسجلة نموا سنويا قويا بلغ 59 في المائة.
كما شهدت الصادرات الأمريكية نحو إفريقيا ارتفاعا ملحوظا، بعدما تضاعفت بأكثر من ثلاث مرات لتصل إلى 3.9 مليارات متر مكعب، في مؤشر على اتساع الحضور الأمريكي داخل أسواق الطاقة العالمية.


























































