الإقلاع عن التدخين قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 بالمائة

ماي 26, 2026 - 01:00
 0
.
الإقلاع عن التدخين قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 بالمائة

سلطت دراسة علمية جديدة الضوء على الفوائد المحتملة للإقلاع عن التدخين على صحة الدماغ، بعدما أظهرت نتائجها أن التوقف عن هذه العادة قد يساهم في تقليص خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 16 في المائة، خاصة لدى الأشخاص المتقدمين في السن.

الدراسة، التي نشرتها مجلة “Neurology” التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، اعتمدت على متابعة واسعة شملت أكثر من 32 ألف شخص في الولايات المتحدة، تجاوزت أعمارهم 50 عاما، ولم تظهر عليهم أعراض الخرف عند انطلاق البحث.

وعمل الباحثون على تتبع الحالة الصحية للمشاركين على مدى يقارب عشر سنوات، من خلال مراقبة نمط حياتهم وعاداتهم المرتبطة بالتدخين، إلى جانب تقييمات دورية للذاكرة والوظائف الإدراكية والصحة العامة.

وأبرزت النتائج أن الأشخاص الذين توقفوا عن التدخين خلال فترة الدراسة سجلوا معدلات أقل للإصابة بالخرف مقارنة بمن واصلوا التدخين، فيما اقتربت نسبة الخطر لديهم تدريجيا من مستوى الأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين، خصوصا بعد مرور نحو سبع سنوات على الإقلاع.

وفي المقابل، نبهت الدراسة إلى أن اكتساب وزن زائد بشكل ملحوظ بعد الإقلاع عن التدخين قد يحد من هذه الفوائد المرتبطة بصحة الدماغ، إذ تبين أن الأشخاص الذين حافظوا على وزن متوازن أو اكتسبوا وزنا محدودا استمروا في الاستفادة من انخفاض خطر الإصابة بالخرف، عكس الذين عرفوا زيادة كبيرة في الوزن.

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، هوي تشين، من كلية الطب بجامعة تشجيانغ الصينية، أن نتائج البحث تعزز الفرضية القائلة بأن الإقلاع عن التدخين لا ينعكس فقط على صحة القلب والرئتين، بل قد يمتد تأثيره الإيجابي أيضا إلى الوظائف المعرفية وصحة الدماغ على المدى البعيد، مشددا على أهمية الحفاظ على وزن صحي بعد التوقف عن التدخين.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي توصلت إليها الدراسة، أكد الباحثون أن النتائج تظهر وجود ارتباط بين الإقلاع عن التدخين وتراجع خطر الخرف، دون أن تثبت بشكل نهائي علاقة سببية مباشرة.

ويعد الخرف من أكثر الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر انتشارا، حيث يؤثر على الذاكرة والتركيز والسلوك، بينما يشدد مختصون على أن الوقاية منه ترتبط باتباع نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني المنتظم، والتغذية المتوازنة، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب التحكم في الأمراض المزمنة.