البرتغال تعتمد تعديلات جديدة على قانون الأجانب واللجوء
دخلت التعديلات الجديدة التي أدخلتها البرتغال على قانون الأجانب واللجوء مرحلة الاعتماد النهائي، بعدما أصدر رئيس الجمهورية البرتغالية أنطونيو جوزيه سيغورو، الإثنين 31 غشت، القانون بصيغته المعدلة، عقب صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن مدى توافق عدد من مقتضياته مع الدستور.
وكان رئيس الدولة قد أحال في وقت سابق 11 مقتضى من القانون على المحكمة الدستورية لإجراء رقابة مسبقة، على خلفية تساؤلات مرتبطة بعدد من الضمانات القانونية، خاصة ما يتعلق بحماية الأطفال ومدى تناسب إجراءات تقييد حرية أجانب لم تصدر في حقهم أحكام بسبب ارتكاب جرائم.
وأفادت رئاسة الجمهورية بأن المحكمة الدستورية لم تجد في المقتضيات المعنية ما يخالف أحكام الدستور، مع تقديمها توضيحات تفسيرية يتعين على المحاكم والسلطات الإدارية أخذها بعين الاعتبار عند تطبيق النص.
وتهم هذه التوضيحات، على الخصوص، الحالات المرتبطة بإبعاد أطفال وُلدوا في البرتغال، إضافة إلى مسألة إمكانية إبعاد أحد الوالدين وما قد يترتب عن ذلك من فصل أفراد الأسرة، فضلاً عن الإجراءات المتعلقة بأشخاص يمكن أن تشملهم الحماية الدولية.
ومن أبرز النقاط التي أثارت نقاشاً خلال الرقابة الدستورية، التدبير المتعلق بإيواء بعض الأجانب في مراكز مؤقتة لمدة قد تصل إلى 180 يوماً، مع إمكانية تمديدها في ظروف محددة، من بينها عدم تعاون الشخص المعني أو التأخر في استكمال الوثائق المطلوبة من دول أخرى.
وأكدت المحكمة أن هذا السقف الزمني لا يمنح الإدارة حق الاحتفاظ بالشخص بشكل تلقائي طوال 180 يوماً، أو تمديد المدة بصورة آلية، بل يجب أن يقتصر تقييد الحرية على الفترة الضرورية فعلياً لاستكمال الإجراءات، مع احترام الحد الأقصى المنصوص عليه قانوناً.
كما تتضمن الإصلاحات تغييرات تخص الطعون القضائية المرتبطة ببعض قرارات الحماية الدولية، إذ يمكن في حالات معينة ألا يؤدي تقديم الطعن إلى تعليق تنفيذ القرار. ومع ذلك، أبقى القانون على الضمانات الأساسية المتعلقة بمبدأ عدم الإعادة القسرية، إلى جانب الحماية من المخاطر الجسيمة التي قد تهدد الأشخاص المعنيين.
وكان البرلمان البرتغالي قد صادق على النص في يوليوز الماضي، بناء على مشروعي قانون تقدمت بهما الحكومة، وحظي بتأييد الحزب الاجتماعي الديمقراطي، والمبادرة الليبرالية، وحزب المركز الديمقراطي والاجتماعي-الحزب الشعبي، فيما اختار حزب "شيغا" الامتناع عن التصويت.
في المقابل، عارضت التعديلات أحزاب المعارضة، من بينها الحزب الاشتراكي، وحزب "ليفري"، والحزب الشيوعي البرتغالي، والكتلة اليسارية، وحزب "بان"، وحزب "معاً من أجل الشعب".


























































