الحكومة تصادق على مرسوم ينظم استعمال ”التروتينيت” بالمغرب وتفرض شروطاً صارمة على مستخدميها
صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس 9 يوليوز 2026، على مشروع مرسوم يهدف إلى تنظيم استعمال وسائل التنقل الجديدة، وعلى رأسها "التروتينيت"، من خلال إقرار مجموعة من المقتضيات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية، من بينها إلزام مستعمليها بارتداء الخوذة الواقية، ومنع استعمال سماعات الأذن أثناء القيادة.
وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس صادق على مشروع المرسوم رقم 2.25.145 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 الصادر في 29 شتنبر 2010، والمتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 الخاص بمدونة السير على الطرق بشأن قواعد السير، والذي قدمه وزير النقل واللوجستيك.
ويأتي هذا المشروع في إطار تحيين مقتضيات المرسوم الحالي، عبر إدراج أحكام خاصة تنظم استعمال وسائل التنقل الجديدة التي أصبحت تستعمل على الطرق العمومية، إلى جانب مراجعة عدد من المقتضيات الأخرى بما ينسجم مع متطلبات السلامة الطرقية ويعزز حماية مختلف مستعملي الطريق.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس، أن هذا النص التنظيمي يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 52.05، ويستجيب لظهور وسائل وآليات جديدة للتنقل أصبحت متداولة على الطرق.
وأوضح أن الهدف من هذا التقنين يتمثل في حماية مستعملي هذه الوسائل، إلى جانب ضمان سلامة باقي مستعملي الطريق والفضاءات العمومية، مشيراً إلى أن المرسوم يتضمن منع استعمال سماعات الأذن أثناء القيادة، نظراً لما تسببه من إعاقة لسماع التنبيهات والإشارات الصادرة عن باقي مستعملي الطريق، وهو ما قد يشكل خطراً على السلامة.
وأضاف بايتاس أن المشروع ينص أيضاً على تحديد السرعة القصوى المسموح بها لهذه الوسائل، بما يتلاءم مع طبيعتها التقنية، فضلاً عن فرض ارتداء الخوذة الواقية بشكل إلزامي.
وأشار إلى أن الغاية الأساسية من هذه الإجراءات هي تعزيز السلامة الطرقية والحد من المخاطر المرتبطة باستعمال وسائل التنقل الجديدة.
وفي السياق ذاته، أوضح بلاغ رئاسة الحكومة أن المشروع يندرج ضمن مواكبة ظهور وسائل حديثة للتنقل واعتماد أنظمة المساعدة المتقدمة على السياقة، بما يضمن قيادة أكثر أماناً، إلى جانب إدخال تعديلات على عدد من المساطر الإدارية المعمول بها لدى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بهدف تبسيطها.
كما يتضمن المشروع مقتضيات جديدة، من بينها إضافة تعريفين لمفهومي "مركبة التنقل الشخصي بمحرك" و"الدراجة بدوس مساعد"، مع فتح المجال لتعديل الأوزان والأبعاد المسموح بها لبعض المركبات بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالنقل.
وينص المشروع كذلك على تحديد الشروط والخصائص التقنية الواجب توفرها في مركبات التنقل الشخصي بمحرك والدراجات بدوس مساعد، فضلاً عن إلزام بعض أصناف المركبات بالتجهيز بأنظمة المساعدة المتقدمة على السياقة، بهدف الرفع من مستوى السلامة على الطرق.
ويأتي هذا المشروع بعد مصادقة الحكومة، خلال شهر يونيو الماضي، على مشروع المرسوم رقم 2.24.393 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.421 المتعلق بتطبيق أحكام مدونة السير بشأن المركبات.



























































