الشرطيان المتورطان في وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بإيطاليا يعودان إلى العمل
كشفت وسائل إعلام إيطالية أن الشرطيين المتورطين في قضية وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير عادا إلى العمل، في وقت شرعت فيه السلطات في فحص محتوى كاميرا الصدر التي وثقت تفاصيل الحادثة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن تسجيلات كاميرا الجسم (Bodycam) التي كان أحد الشرطيين يستخدمها يفترض أن تساهم في توضيح بعض ملابسات الواقعة. وقد خضعت هذه التسجيلات، أمس الاثنين، للفحص في روما من طرف عناصر قسم التحقيقات العلمية (RIS) التابع لقوات الكارابينييري.
وبحسب النسخة المحلية لمدينة بولونيا من صحيفة «لا ريبوبليكا»، تصل مدة التسجيلات إلى 40 دقيقة، فيما قام كل طرف من أطراف الادعاء بتعيين مستشار فني خاص به لمتابعة عملية الفحص.
ووفق المصدر ذاته، استأنف الشرطيان المعنيان مهامهما، لكنهما لا يعملان حالياً ضمن دوريات الشرطة، بل أُسندا إليهما، في الوقت الراهن، مهام مكتبية، وسيواصلان العمل بهذه الصيغة إلى حين ظهور مستجدات مرتبطة بوضعهما. ونقل المصدر عن محاميهما وصفه لحالتهما بأنها «مضطربة» بسبب الحادث.
وفي غضون ذلك، تواصل نيابة بولونيا التحقيق في وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، والذي توفي يوم 19 يوليوز الماضي بشارع إيتالو سفيڤو في منطقة بيلاسترو، أثناء تدخل أمني.
وبدأ أمس الاثنين إجراء تحقيق جديد، حيث سيعمل مختبر تابع لخبراء المعهد العلمي للدرك الإيطالي (RIS) في روما على فحص نسخة جنائية من تسجيلات كاميرا الجسم التي كان يحملها رئيس الدورية الأمنية المشاركة في التدخل.
وحسب وسائل الإعلام الإيطالية، فإن هذا الفحص، الذي أمرت به النيابة العامة في إطار التحقيق المفتوح بتهمة القتل غير العمد، يمثل خطوة أساسية لاستخراج البيانات المخزنة في الجهاز الذي استُخدم خلال التدخل، وتثبيتها ضمن الأدلة المعتمدة في الملف.
وكانت وسائل إعلام إيطالية قد كشفت في وقت سابق عن النتائج الأولية للتشريح الذي أجري على جثة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، مشيرة إلى وجود «دم في الرئتين»، وهو ما يُرجح أن يكون قد تسبب في اختناقه ووفاته.
وأوضحت المصادر نفسها أن عملية التشريح استغرقت ست ساعات، وأظهرت «وجود آثار ضغط على الرئتين». كما نقلت عن المحامي فابيو أنسيلمو قوله إن النتائج الأولية تشير إلى «اختناق نتيجة ضغط الشرطيين؛ ما تسبب في امتلاء الرئتين بالدم».
وأضاف أنسيلمو أن هذه النتائج تتطابق مع ما أظهرته صور الفحوصات التي أجريت قبل عملية التشريح، والتي أشارت إلى أن فقير توفي نتيجة انسداد مجرى التنفس، بسبب استمرار الضغط على صدره فوق الإسفلت لمدة تقارب خمس دقائق خلال عملية تثبيته.


























































