الفساد يتغلغل في شركات النظافة والحراسة بالمستشفيات ويطيح بمقربين من وزراء وبرلمانيين
كشف اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عن فضائح متعلقة بصفقات النظافة والحراسة والاستقبال في العديد من المستشفيات الجهوية والإقليمية، حيث تبين أن بعض الشركات التي تفوز بهذه الصفقات مرتبطة بمقربين من وزراء وبرلمانيين.
وأوضح الوزير أمين التهراوي خلال المداخلة أن وزارة الصحة تواجه صعوبة في القيام بأعمال الحراسة والنظافة والاستقبال بشكل مباشر، ما يدفعها إلى التعاقد مع شركات متخصصة للقيام بهذه المهام، وفق ما نقلته يومية الصباح.
واعترف الوزير أن نحو 20 في المائة من شركات الحراسة والنظافة التي تعمل في المستشفيات لا تتوفر على الاحترافية المطلوبة، وتستفيد من صفقات بملايين الدراهم، في حين أن رأسمال هذه الشركات لا يتجاوز في بعض الحالات مليون سنتيم، وأصحابها لا علاقة لهم بالميدان، ويقدمون لأطرهم أجورا هزيلة تصل أحيانا إلى 1000 درهم، ما يدفع بعض الحراس إلى طلب رشاوى من المرضى وأقاربهم، بحسب الصباح.
وأكد التهراوي أن الوزارة أعدت دفتر تحملات جديدا أمام جميع الشركات الراغبة في الحصول على الصفقات، في محاولة للحد من هذه الممارسات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط السوق ومنع المحسوبية، كما أشارت يومية الصباح في تغطيتها للأحداث.
وأوضحت اليومية أن بعض المدراء المركزيين لهم امتدادات ومصالح مشتركة مع نقابيين فاسدين، حيث تملك شقيقة أحدهم شركة نظافة تحظى بالصفقات بسهولة ودون تدخل وزراء الصحة السابقين، ما يحول هذه الصفقات إلى فضائح سياسية داخل اللجنة.
وأشارت اليومية إلى أن الشركات التي تم تأسيسها بسرعة قياسية من قبل مقربين من المسؤولين حصلت على صفقات ضخمة في قطاع الصحة قبل أن تسعى للتوسع في قطاعات أخرى.
وفي الوقت الذي تحصل فيه هذه الشركات على مبالغ ضخمة مقابل كل حارس، فإن الأجور الشهرية للحراس لا تتعدى 1900 درهم، وهو ما يفتح الباب أمام استمرار الممارسات غير القانونية، بحسب ما نقلته يومية الصباح عن جلسة اللجنة ومداخلات النواب.


























































