المغرب في حالة استنفار قصوى لمواجهة زحف الجراد الصحراوي الذي يهدد المحاصيل الزراعية

فبراير 24, 2026 - 13:37
 0
.
المغرب في حالة استنفار قصوى لمواجهة زحف الجراد الصحراوي الذي يهدد المحاصيل الزراعية

يعيش المغرب حالة من التأهب القصوى لمواجهة التهديد المستمر الذي يفرضه وباء الجراد الصحراوي، وهي الأزمة التي عادت لتطل برأسها بقوة بعد رصد بؤر انتشارها في المنطقة، انطلاقاً من موريتانيا خلال شهر يناير الماضي.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي نبهت إلى أن هذه الظاهرة تهدد بتدمير المحاصيل الزراعية والمراعي في جنوب البلاد، مما يضع الأمن الغذائي في مناطق هشة أصلاً على المحك.

لقد بدأت ملامح هذه الآفة تتشكل في موريتانيا، حيث هاجرت أسراب صغيرة ومجموعات من الجراد البالغ شمالاً، لتصل إلى مناطق جنوب المغرب، بما في ذلك الصحراء المغربية، في أواخر شهر يناير وأوائل شهر فبراير من عام 2026، وفق صحيفة لاراثون.

وما زاد من حدة الوضع هو تضافر الظروف المناخية المواتية، حيث أدت الأمطار الاستثنائية التي هطلت في الأشهر الأخيرة إلى خلق بيئة مثالية لتكاثر هذه الحشرات وتركيزها بسرعة كبيرة، مما جعل السيطرة عليها تحدياً حقيقياً.

وقد امتد رصد هذه التجمعات المقلقة ليشمل مدناً رئيسية مثل العيون والداخلة، وصولاً إلى طانطان مؤخراً، وهو ما أثار حالة من القلق والترقب بين المزارعين والسلطات المحلية على حد سواء.

 وتكمن خطورة الجراد الصحراوي في كونه يُصنف كأخطر آفة مهاجرة في العالم، إذ يمكن لسرب واحد يغطي مساحة كيلومتر مربع واحد فقط أن يضم ما بين 70 و80 مليون جرادة.

 هذه الأعداد الهائلة قادرة في يوم واحد فقط على استهلاك كمية من الطعام توازي ما يستهلكه 35,000 شخص، مما يجعل بقاء المحاصيل والمراعي أمام هذا الزحف أمراً في غاية الصعوبة ما لم تتدخل فرق مكافحة الآفات بشكل حاسم وسريع.