أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن حصوله على تمويل جديد بقيمة 300 مليون يورو (ما يعادل نحو 3 مليارات درهم) من البنك الأوروبي للاستثمار (BEI)، والبنك الألماني للتنمية (KfW)، والاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف تحديث وتقوية الشبكة الكهربائية الوطنية ودعم إدماج الطاقات المتجددة.
جاء هذا الإعلان في إطار زيارة ميدانية رفيعة المستوى قادها مسؤولون أوروبيون إلى محطة الطاقة الريحية “جبل الحديد” الواقعة بإقليم الصويرة، والتي تبلغ طاقتها 270 ميغاواط وتم تشغيلها في أكتوبر 2024.
أهداف التمويل
يهدف هذا الدعم المالي إلى:
• تحديث وتوسيع شبكة نقل الكهرباء على مسافة 731 كيلومتراً.
• زيادة قدرة الشبكة على تفريغ الكهرباء بـ 1850 ميغا فولط أمبير.
• تسهيل دمج مصادر طاقية متجددة جديدة.
• خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنحو 390 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول 2030.
• تحسين أمن التزويد بالكهرباء وتعزيز مرونة الشبكة في مواجهة الطلب والتغيرات المناخية.
تفاصيل التمويل
يقود البنك الأوروبي للاستثمار عملية التمويل عبر مساهمة تبلغ 170 مليون يورو، بينما يساهم البنك الألماني للتنمية بـ130 مليون يورو نيابة عن الحكومة الألمانية. كما خصص الاتحاد الأوروبي منحة بقيمة 15 مليون يورو.
ويستفيد هذا التمويل من آلية ضمان أوروبية تسمح بتحسين شروط التمويل وتسهيل تنفيذه، ضمن إطار الشراكة الخضراء بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تم إطلاقها سنة 2022.
استثمارات مستقبلية للمكتب الوطني
في سياق الدينامية الوطنية للتحول الطاقي، كشف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن خطة استثمارية طموحة بقيمة 220 مليار درهم بحلول 2030، منها 177 مليار درهم موجهة لتطوير قطاع الكهرباء. وتشمل الخطة:
• تطوير قدرات جديدة من الطاقات المتجددة تصل إلى 12.5 جيغاواط.
• تنفيذ طريق كهربائي سريع بقدرة 3000 ميغاواط على طول 1400 كيلومتر.
• تعزيز شبكة النقل الوطنية لتتجاوز 700 كيلومتر إضافي.
أكد يوانيس تساكيريس، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، أن تمويل مشروع “جبل الحديد” وتجديد الشبكة الكهربائية يُجسد عمق الشراكة بين المغرب وأوروبا في مجال الطاقة النظيفة. من جهتها، شددت سفيرة الاتحاد الأوروبي، باتريسيا لومبارت كوساك، على أن هذا المشروع يشكل دليلاً ملموساً على نجاح الشراكة الخضراء المغربية الأوروبية.
كما أشار السفير الألماني روبير دولغر إلى أن مساهمة بلاده في مشاريع التحول الطاقي بالمغرب تجاوزت 3 مليارات يورو، في حين أكدت كريستيان لايباخ، عضو مجلس إدارة البنك الألماني للتنمية، أن الشراكة مع المغرب تمثل نموذجاً مثالياً في مجال التنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح طارق حمان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن هذا التمويل يعكس الثقة في المغرب كشريك استراتيجي في التحول الطاقي، ويعزز مكانة المملكة كمركز طاقي إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا.
خلفية التعاون المغربي الأوروبي
تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج “الطاقات الخضراء” الذي أطلق خلال مؤتمر المناخ (كوب 28) بالإمارات، والذي يهدف إلى تسريع إزالة الكربون من الاقتصاد المغربي، وتحقيق تقارب مع السوق الأوروبية في مجال الكهرباء.