المغرب يخطط لرفع قدرات تخزين المواد البترولية بأكثر من 1.7 مليون متر مكعب في أفق 2030

نونبر 3, 2026 - 14:22
 0
.
المغرب يخطط لرفع قدرات تخزين المواد البترولية بأكثر من 1.7 مليون متر مكعب في أفق 2030

تتجه المملكة إلى تعزيز بنيتها التحتية لتخزين المواد البترولية، من خلال مشاريع استثمارية جديدة يرتقب أن تضيف أكثر من 1.7 مليون متر مكعب إلى الطاقة التخزينية الحالية في أفق سنة 2030، في إطار توجه يروم تقوية الأمن الطاقي وضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات.

وكشفت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، أن مجموع قدرات التخزين المتوفرة بالمغرب تجاوز ثلاثة ملايين متر مكعب، موزعة بين 2.4 مليون متر مكعب من المواد البترولية السائلة، و805 آلاف متر مكعب من المواد البترولية الغازية، مشيرة إلى أن الحصة الأكبر من هذه المنشآت ترتبط بالبنيات المينائية، بنسبة تصل إلى 90 في المائة بالنسبة للمواد السائلة و91 في المائة بالنسبة للغازية.

وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال عرض الميزانية الفرعية لقطاعها برسم سنة 2027 أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أن مستويات التخزين تختلف بحسب نوع المحروقات، إذ تصل إلى 94 يوماً بالنسبة للبنزين الممتاز، و87 يوماً للفيول، و77 يوماً للغازوال، بينما تبلغ 61 يوماً لوقود الطائرات و58 يوماً لغاز البوتان.

وتُظهر هذه الأرقام تفاوتاً في مدى احترام المخزون المتوفر للعتبة المرجعية المحددة في 60 يوماً، حيث تتجاوزها احتياطيات البنزين الممتاز والفيول والغازوال ووقود الطائرات، مقابل تسجيل عجز محدود في مخزون غاز البوتان يقدر بيومين.

وعلى مستوى تطور البنية التحتية، سجل المغرب خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2026 نمواً ملحوظاً في قدراته التخزينية، بعدما ارتفعت سعة تخزين المواد البترولية السائلة بنسبة 129 في المائة، فيما بلغت نسبة التطور بالنسبة لغاز البوتان 127 في المائة، مدفوعة بالاستثمارات الموجهة إلى توسيع المنشآت وتجهيزات التخزين، خصوصاً بالموانئ.

وتراهن المشاريع المرتقبة على تسريع هذا التطور، إذ يُنتظر أن تدخل أكثر من 700 ألف متر مكعب إضافية حيز الاستغلال مع نهاية 2027، ضمن برنامج يمتد إلى 2030 ويستهدف توسيع الطاقة الاستيعابية للمخزونات الوطنية بأكثر من 1.7 مليون متر مكعب.

وفي موازاة توسيع المنشآت، تعمل الوزارة على إرساء آليات جديدة لتدبير التزود بالمحروقات، تقوم على التنسيق المسبق بين مختلف المتدخلين، ومراقبة حجم المخزونات وبرامج الاستيراد، إلى جانب تتبع حركة السفن المحملة بالمواد البترولية وعمليات تفريغها بالموانئ، وذلك لمواجهة التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية.

ويشمل هذا التوجه إحداث خلية لليقظة تتولى مراقبة وضعية التموين بشكل مستمر، مدعومة بلوحات قيادة تتيح تجميع المعطيات المتعلقة بالواردات والمخزونات والسفن والموانئ، فضلاً عن وضع آليات للإنذار المبكر والتدخل عند ظهور مؤشرات على تأخر الإمدادات أو حدوث اضطرابات في السوق.

كما يتضمن البرنامج إعداد مخطط استعجالي لمواجهة أزمات التزود، يستند إلى التجارب السابقة المرتبطة بالاضطرابات المناخية والأزمات الطاقية الدولية، مع تحديد السيناريوهات المحتملة والمسؤوليات والتدابير التي ينبغي اتخاذها لضمان استمرارية التموين.

وفي سياق متصل، تطرقت أفيلال إلى المشاريع الكبرى المرتبطة بتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي، والتي تشمل ثلاثة مكونات أساسية، هي التجهيزات المينائية، ومحطة استقبال الغاز الطبيعي المسال، وشبكة أنابيب النقل.

وتتضمن الأوراش المبرمجة إنشاء رصيف مخصص لاستقبال محطة الغاز الطبيعي بميناء الناظور المتوسط، إلى جانب تجهيزات الإرساء البحرية وأشغال تجريف قاع البحر، فضلاً عن إحداث محطة عائمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وتخزينه وإعادة تحويله إلى حالته الغازية.

أما على مستوى النقل، فتشمل المشاريع إنجاز أنبوب جديد يربط محطة الغاز الطبيعي بميناء الناظور المتوسط بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، بهدف تزويد المحطات الكهربائية بهذه المادة، إلى جانب مد خط آخر يربط الأنبوب ذاته بالمناطق الصناعية في القنيطرة والمحمدية.