برلمانيون محامون يختارون الأحزاب على المهنة.. غضب عارم داخل أسرة الدفاع بسبب التصويت على قانون المحاماة

يوليوز 3, 2026 - 19:37
 0
.
برلمانيون محامون يختارون الأحزاب على المهنة.. غضب عارم داخل أسرة الدفاع بسبب التصويت على قانون المحاماة

أثار تصويت عدد من المحامين البرلمانيين المنتمين إلى أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال لصالح مشروع قانون مهنة المحاماة موجة غضب واستياء واسعة داخل أوساط المحامين، الذين اعتبروا أن هذا الموقف يمثل "تخلياً عن المهنة" وتغليباً للانتماء الحزبي على مصالح هيئة الدفاع ومستقبلها.

وفي خضم الجدل المتصاعد، وجه عدد من المحامين انتقادات لاذعة لزملائهم البرلمانيين، معتبرين أن تصويتهم جاء في ظرفية حساسة كانت تقتضي الدفاع عن مطالب المهنة ومواقفها التاريخية، بدل الاصطفاف خلف التوجهات الحزبية.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ محمد أوناصر، المحامي بهيئة مراكش، أن المحامين البرلمانيين الذين صوتوا لصالح القانون "اختاروا أحزابهم على مهنتهم، وضحوا بمستقبل المهنة وزملائهم من أجل مصالح ضيقة وحسابات سياسية لا تخدم أسرة الدفاع".

وأضاف أوناصر في تصريح لتيليغراف.ما أن "التاريخ لن ينسى هذا الموقف، وسيظل شاهداً على من انتصر للمهنة ومن تخلى عنها"، مشدداً على أن هؤلاء البرلمانيين "سيغادرون من الباب الضيق بعدما خيبوا آمال زملائهم الذين كانوا ينتظرون منهم الدفاع عن قضايا المحاماة داخل المؤسسة التشريعية".

كما نوه المحامي بهيئة مراكش، بالموقف الذي عبرت عنه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبراً أنه "موقف تاريخي سيبقى خالداً في ذاكرة المهنة، لأنه جسد وحدة المحامين وتمسكهم باستقلالية المهنة ورفض كل ما من شأنه المساس بمكتسباتها".

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة المهنية نقاشاً محتدماً حول مضامين مشروع قانون مهنة المحاماة، وسط دعوات متزايدة إلى فتح حوار جاد ومسؤول يأخذ بعين الاعتبار انتظارات المحامين ويحفظ مكانة المهنة ودورها في حماية الحقوق والحريات.

وبين مؤيد ومعارض، يبدو أن تصويت المحامين البرلمانيين على هذا القانون فتح جرحاً عميقاً داخل أسرة الدفاع، قد يستمر صداه طويلاً، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات على مستوى العلاقة بين الهيئات المهنية وممثليها داخل البرلمان.