برلمانيون يتورطون في المضاربة بأراضي المناطق الصناعية
كشف عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال جولات ميدانية مكثفة شملت عدداً من جهات وأقاليم المملكة، عن تورط برلمانيين ومنتخبين بارزين في المضاربة في بقع الأراضي المخصصة للمناطق الصناعية، خاصة في طنجة والدار البيضاء والقنيطرة.
وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الخميس، فقد أفادت المعطيات بأن عدداً من البرلمانيين المعروفين، الذين يستعدون لخوض الاستحقاقات المقبلة، راكموا ثروات من خلال بيع قطع أرضية موجهة أساساً للاستثمار الصناعي، بعدما حصلوا عليها بطرق مشبوهة، رغم أن أغلبهم لا ينشط في المجال الصناعي، بل في قطاعات كالفلاحة أو الصيد البحري، في وقت حُرم فيه الصناعيون الحقيقيون من الاستفادة منها.
ولم تستبعد مصادر مقربة من حجيرة إمكانية سحب عشرات القطع الأرضية من مستفيدين في مناطق صناعية بمختلف المدن، بعدما تبين حصولهم عليها بوسائل ملتوية بدعوى إقامة مشاريع استثمارية لم تر النور، من بينهم أزيد من عشرة برلمانيين.
وخلال زياراته لتلك المناطق، توصل المسؤول الحكومي بعشرات الشكايات التي تكشف تورط منتخبين وسياسيين نافذين في الاستحواذ على عقارات صناعية وإعادة بيعها، وهو ما انعكس سلباً على التنمية الاقتصادية في عدة مناطق، ودفع إلى المطالبة بفتح تحقيقات وإحالة المتورطين على القضاء المختص في جرائم الأموال.
كما برزت أسماء برلمانيين ضمن لائحة المستفيدين من هذه العقارات في عدة مدن، ما دفع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى المطالبة بمحاسبة المتاجرين في عقارات الدولة المخصصة للصناعة، خاصة في ظل معاناة المستثمرين من غياب فضاءات لإقامة مشاريعهم بسبب هذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، طرح الفريق تساؤلات حول الإجراءات العملية لتفعيل القانون المنظم للمناطق الصناعية وتوسيعه ليشمل مختلف الأقاليم، في ظل استحواذ أطراف لا علاقة لها بالقطاع الصناعي على هذه العقارات بهدف تحقيق مكاسب ريعية.


























































