​بنكيران ينتقد مشروع الحكومة لإصلاح مدونة الأسرة ويرهن دعم البيجيدي لها بخدمة مصلحة المواطنين

نونبر 6, 2026 - 22:17
 0
.
​بنكيران ينتقد مشروع الحكومة لإصلاح مدونة الأسرة ويرهن دعم البيجيدي لها بخدمة مصلحة المواطنين

انتقد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التوجه نحو إصلاح مدونة الأسرة، الذي قد يشكل أحد الأوراش التشريعية المرتقبة لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن حزبه لا يعارض مراجعة المدونة، شريطة أن تصب التعديلات في مصلحة الأسرة والمرأة والأطفال والرجل أيضا.

وقال بنكيران، خلال الجلسة العامة للملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية، المنعقد اليوم الجمعة 6 نونبر 2026 بمدينة بوزنيقة، بنبرة ساخرة: "خليو لينا رجالنا رجال، فيناهوما الرجال؟"، متسائلا عن حصيلة التوجهات المطروحة في إصلاح المدونة، في ظل ما أشار إليه من تزايد العزوف عن الزواج وارتفاع حالات الطلاق وتراجع معدلات الخصوبة، ومخاطبا المدافعين عن هذا التوجه بالقول: "واش عارفين أش كاديرو؟".

وفي حديثه إلى شبيبة حزبه، دعا بنكيران الشباب إلى التمسك بالمرجعية الإسلامية والملكية الدستورية، معتبرا أن جيل قيادات حزبه الحالي أدى دوره، وأن المسؤولية أصبحت ملقاة على عاتق الأجيال الجديدة لمواصلة المسار وتحمل المسؤولية.

كما شدد على ضرورة الحفاظ على نهج الاعتدال الذي قال إن حزب العدالة والتنمية تبناه طوال مسيرته، مستحضرا ما وصفه بمحاولات استهداف الحزب والدفع نحو حله عقب أحداث 16 ماي 2003، مؤكدا أنه لا يمكن اتهام الحزب بالتطرف أو الإرهاب، ومضيفا أن الملك محمد السادس رفض آنذاك حل الحزب، وهو ما اعتبر أنه كان سيجعل تاريخ المغرب مختلفا لو حدث العكس.

واعتبر بنكيران أن المستقبل سيكون للمرجعية الإسلامية، مستدلا على ذلك بما وصفه بتراجع نفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، ووصول مسلمين إلى الكونغرس الأمريكي، إلى جانب ما تحدث عنه من هزائم متتالية لأنصار الصهيونية على الصعيد الدولي.

وفي سياق آخر، تطرق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى توجه الحكومة الحالية نحو إقرار تدابير للدعم الاجتماعي، مؤكدا أن حزبه لا يعارض المبادرات التي تعود بالنفع على المواطنين، حتى وإن صدرت عن حكومة تجمعه معها خلافات سياسية.

وأوضح بنكيران أن الحكومة تعتزم اتخاذ إجراءات لفائدة المتقاعدين والأرامل وفئات اجتماعية أخرى، مشيرا إلى أن حزبه مستعد للتصويت لصالحها متى كانت تستجيب لمصلحة المجتمع وتخدم المواطنين.

واستحضر في هذا الإطار المثل الشعبي المغربي: "الله عارف مول الدرهم"، في إشارة إلى أهمية الجهة التي توفر الموارد المالية وتساهم في إيصال المساعدات إلى مستحقيها، وليس فقط الجهة التي تتولى تنفيذ هذه التدابير.

وأضاف أن الخلاف السياسي مع الأغلبية الحكومية لا يمنع حزبه من مساندة الإجراءات الإيجابية، قائلا: "إذا استطاعت هذه الحكومة أن تقوم بأشياء لصالح هذا المجتمع، رغم ما بيننا من خلاف، نحن سنصوت عليها".

وفي المقابل، عبر بنكيران عن عدم تفاؤله بالاختيارات التي تتبناها الحكومة، معتبرا أنها تواصل التشبث ببعض توجهاتها رغم الدروس التي قال إنها تلقتها من المجتمع، وما وصفه بالرفض الشعبي لها.