احذروا الطعم المر في الفم عند الاستيقاظ.. طبيبة توضح الأسباب وتحذر من تجاهل علاماته

نونبر 4, 2026 - 03:00
 0
.
احذروا الطعم المر في الفم عند الاستيقاظ.. طبيبة توضح الأسباب وتحذر من تجاهل علاماته

وكالات

قد لا يكون الشعور بطعم مر في الفم عند الاستيقاظ من النوم مرتبطا بالضرورة بوجبة العشاء التي تناولها الشخص في الليلة السابقة، كما يعتقد كثيرون، إذ يمكن أن يكون ناجما عن ارتجاع محتويات الاثني عشر إلى المعدة ثم المريء.

وفي هذا السياق، أوضحت يكاتيرينا كاشوخ، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن الارتجاع المعدي الاثني عشري يعد من الأسباب المحتملة لظهور مذاق مر في الفم خلال الصباح.

وأشارت الطبيبة إلى أن هذا الطعم ينتج عن عودة محتويات الاثني عشر إلى المعدة، ومنها إلى المريء، حيث تتسبب العصارة الصفراوية في تهييج الأغشية المخاطية المبطنة لهذه الأعضاء، مضيفة أن استمرار تعرضها لهذه العصارة لفترات طويلة قد يؤدي إلى التهابات وتآكلات.

ورغم أن العصارة الصفراوية تؤدي دورا أساسيا في هضم الدهون، فإن وصولها إلى أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي قد يتسبب في تهييج الأغشية المخاطية.

وأكدت كاشوخ أن الإحساس بالمرارة في الفم لا يكفي وحده لتحديد طبيعة المشكلة الصحية، إذ يمكن أن يكون مرتبطا بحالات أخرى، من بينها الارتجاع المعدي المريئي، أو نتيجة آثار جانبية لبعض الأدوية. ولفتت إلى أن تكرار هذا العرض بشكل منتظم، خصوصا عند اقترانه بأعراض أخرى، يستدعي الانتباه.

وفي هذا الصدد، أوضحت أن استمرار الطعم المر لفترة طويلة أو ظهوره بصورة متكررة، حتى وإن كان على فترات متقطعة، يستوجب عدم إهماله، خاصة إذا ترافق مع حرقة المعدة، أو التجشؤ المصحوب بمذاق حامض، أو الإحساس بالامتلاء بعد الأكل، أو آلام الجزء العلوي من البطن، ولا سيما الجهة اليمنى أسفل الأضلاع.

كما نبهت إلى مجموعة من الأعراض التي تستدعي اهتماما أكبر، تشمل الغثيان عند الاستيقاظ صباحا، والقيء المصحوب بالعصارة الصفراوية، وفقدان الشهية، فضلا عن خسارة الوزن دون سبب واضح.

وشددت الطبيبة على ضرورة التعامل بجدية مع ظهور الطعم المر بالتزامن مع اصفرار الجلد، أو تحول البول إلى اللون الداكن، أو شحوب البراز، موضحة أن اجتماع هذه العلامات قد يكون مؤشرا على وجود مشكلات صحية مرتبطة بالكبد.

وبخصوص التعامل مع هذه الأعراض، نصحت كاشوخ باستشارة أخصائي عند تكرارها، عوض الاعتماد على العلاجات المنزلية، مشيرة إلى أن الطبيب قد يطلب، بناء على الفحص السريري وتقييم الأعراض المصاحبة، إجراء تنظير للمعدة والمريء، وفحص البطن بالموجات فوق الصوتية، إلى جانب تحاليل الدم الخاصة بتقييم وظائف الكبد.

وأضافت أن نتائج التحاليل قد تساعد على تحديد طبيعة الخلل، إذ إن ارتفاع مستويات البيليروبين وإنزيم غاما غلوتاميل ترانسفيراز (GGT) والفوسفاتاز القلوي يمكن أن يشير إلى ركود العصارة الصفراوية، بينما قد يعكس ارتفاع إنزيمي ناقلة أمين الألانين (ALT) وناقلة أمين الأسبارتات (AST) وجود تلف في خلايا الكبد.

وأوضحت أن الطبيب قد يبحث أيضا في احتمال ارتباط هذه الأعراض بالأدوية التي يستعملها المريض، بالنظر إلى أن بعض العقاقير، بما فيها مضادات الالتهاب، قد تتسبب في آثار جانبية مماثلة. وفي المقابل، أكدت ضرورة عدم التوقف عن تناول أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب.

وفي المقابل، لفتت كاشوخ إلى أن ظهور مذاق مر في الفم صباحا لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، إذ قد تكون وراءه أسباب مرتبطة بالنظام الغذائي، مثل تناول وجبة عشاء دسمة في وقت متأخر من الليل، أو استهلاك أطعمة غنية بالدهون قبل الخلود إلى النوم.

وختمت الطبيبة بالتأكيد على أن تكرار هذا الإحساس يستدعي البحث عن مسبباته، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر، إلى جانب تحسين العادات الغذائية والخضوع للعلاج عند الحاجة، من شأنه المساعدة على تفادي تفاقم تهيج الأغشية المخاطية وحدوث أضرار إضافية بها.