الأمريكيون يواصلون التوافد على مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات التجديد النصفي
وكالات
يتواصل إقبال الناخبين الأمريكيين على مراكز الاقتراع، اليوم الثلاثاء، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تشكل اختبارا سياسيا مهما للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، في ظل مؤشرات استطلاعية تميل لصالح الديمقراطيين، واحتدام المنافسة في عدد من الولايات الحاسمة.
وتجري هذه الانتخابات وسط صراع على موازين السلطة في واشنطن، إذ يسعى الحزب الديمقراطي إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين الذين يسيطرون حاليا على مجلسي النواب والشيوخ، في اقتراع يحظى بمتابعة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويُعد من بين أكثر انتخابات التجديد النصفي تنافسية خلال السنوات الأخيرة.
وتشمل المنافسة المقاعد الـ435 في مجلس النواب الأمريكي، فضلا عن 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ. ويتوقف حسم الأغلبية في مجلس النواب على حصول أحد الحزبين على 218 مقعدا، علما أن الجمهوريين يشغلون حاليا 219 مقعدا، أي بفارق مقعد واحد فقط عن الحد الأدنى اللازم لضمان الأغلبية في حال شغل جميع المقاعد، مع وجود مقعدين شاغرين حاليا.
أما في مجلس الشيوخ، فيحتاج الديمقراطيون إلى 51 مقعدا لتحقيق الأغلبية، مقابل 50 مقعدا للجمهوريين، بالنظر إلى أن نائب الرئيس يستطيع الإدلاء بصوت مرجح عند تعادل الأصوات. ويملك الجمهوريون حاليا 53 مقعدا، مقابل 47 مقعدا للديمقراطيين.
ومن المرتقب أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور، اليوم الثلاثاء، عقب إغلاق مراكز الاقتراع، على أن تتواصل عملية إعلان الأصوات التي جرى فرزها على امتداد المساء. وستكون بعض الدوائر الانتخابية في الساحل الشرقي من بين أولى المناطق التي تنتهي فيها عملية التصويت، ابتداء من الساعة السادسة مساء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، أي الحادية عشرة ليلا بتوقيت غرينتش والثانية صباح الأربعاء بتوقيت الدوحة.
ومن المنتظر أن تتوالى النتائج تباعا مع إغلاق مراكز الاقتراع في الولايات المختلفة، غير أن حسم بعض المنافسات قد يتطلب الانتظار إلى يوم الأربعاء أو إلى أيام لاحقة، بحسب وتيرة فرز الأصوات والإعلان عنها.
ولا يعني ظهور النتائج الأولية بالضرورة تحديد الفائز في السباقات الانتخابية، إذ يتولى مسؤولو الانتخابات نشر أعداد الأصوات تباعا أثناء معالجة بطاقات الاقتراع، فيما تعمل مؤسسات إعلامية، من بينها وكالة "أسوشيتد برس"، على تحليل الأرقام وتقييمها لتحديد المرشحين الفائزين.
وقد تستغرق المنافسات المتقاربة ساعات أو أياما قبل حسمها، كما قد يظل مصير الأغلبية في الكونغرس غير واضح لعدة أيام، إلى حين التأكد مما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على المجلسين، أم سيتمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في أحدهما أو كليهما.
وتُظهر التجارب الانتخابية السابقة أن الإعلان عن الحزب الذي سيقود مجلسي الكونغرس قد يتأخر عن يوم الاقتراع. ففي انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، أعلنت وكالة "أسوشيتد برس" الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ بعد أربعة أيام من الانتخابات، بينما استغرق تحديد الحزب الذي سيقود مجلس النواب ثمانية أيام.
أما في انتخابات عام 2024، فقد حُسمت السيطرة على مجلس الشيوخ في اليوم الموالي للاقتراع، في حين تطلب تحديد الحزب المسيطر على مجلس النواب ثمانية أيام إضافية.
وستكون أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي أولى المناطق التي تغلق فيها مراكز الاقتراع، ابتداء من الساعة السادسة مساء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، أي الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش والثانية صباح الأربعاء بتوقيت الدوحة.
وعند الساعة السابعة مساء بالتوقيت الشرقي، أي منتصف الليل بتوقيت غرينتش، ستغلق مراكز الاقتراع في معظم مناطق فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا وفيرمونت وفرجينيا، إضافة إلى الأجزاء المتبقية من إنديانا وكنتاكي ومعظم ولاية نيوهامبشاير.
وفي الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت الشرقي، أي الساعة 00:30 من صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، ينتهي التصويت في ولايات نورث كارولينا وأوهايو وفرجينيا الغربية.
أما عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت الشرقي، الموافق للساعة الواحدة صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، فتغلق مراكز الاقتراع في ألاباما وكونيتيكت وديلاوير وإيلينوي ومين وميريلاند وماساتشوستس وميسيسيبي وميزوري، إلى جانب الأجزاء المتبقية من نيوهامبشاير، ونيوجيرسي وأوكلاهوما وبنسلفانيا ورود آيلاند وتينيسي وواشنطن العاصمة، فضلا عن أجزاء من فلوريدا وكانساس وميشيغان ونورث داكوتا وساوث داكوتا وتكساس.
وعند الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت الشرقي، أي الساعة 01:30 صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، ينتهي التصويت في ولاية أركنساس.
وفي الساعة التاسعة مساء بالتوقيت الشرقي، الموافق للساعة الثانية صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، تغلق مراكز الاقتراع في أريزونا وكولورادو وأيوا ولويزيانا ومينيسوتا ونبراسكا ونيو مكسيكو ونيويورك وويسكونسن ووايومنغ، إضافة إلى الأجزاء المتبقية من كانساس وميشيغان ونورث داكوتا وساوث داكوتا وتكساس.
وعند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت الشرقي، أي الثالثة صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، ينتهي التصويت في مونتانا ونيفادا ويوتا، إلى جانب أجزاء من أيداهو وأوريغون.
وفي الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت الشرقي، الموافق للرابعة صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، تغلق مراكز الاقتراع في كاليفورنيا وواشنطن، والأجزاء المتبقية من أيداهو وأوريغون.
أما عند منتصف الليل بالتوقيت الشرقي، أي الخامسة صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، فتغلق مراكز الاقتراع في هاواي ومعظم مناطق ألاسكا، قبل أن تنتهي عملية التصويت في الأجزاء المتبقية من ألاسكا، بما فيها جزر ألوشيان الغربية، عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بالتوقيت الشرقي، الموافق للسادسة صباحا بتوقيت غرينتش.
ومن بين الولايات التي قد يستغرق فرز الأصوات فيها وقتا أطول، ألاسكا، التي تعتمد نظام التصويت التفضيلي، حيث يتطلب تحديد الفائز إجراء جولات إضافية من الفرز إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات. ورغم إعلان نتائج التصويت الحضوري المبكر والتصويت يوم الانتخابات خلال الليلة نفسها، فإن نتائج الاقتراع عبر البريد تصدر خلال الأيام اللاحقة.
وفي انتخابات عام 2024، جرى فرز نحو 75 في المائة من الأصوات في ألاسكا بحلول صباح اليوم التالي للاقتراع، فيما أُعلنت بقية النتائج على امتداد الأيام اللاحقة.
وتُعد كاليفورنيا بدورها من الولايات التي قد يتأخر فيها الحسم، بالنظر إلى اعتمادها أساسا على التصويت عبر البريد. وبسبب وصول أعداد كبيرة من بطاقات الاقتراع والتحقق منها بعد إغلاق مراكز التصويت، قد يستغرق تحديد الفائزين في السباقات المتقاربة على مقاعد مجلس النواب أياما أو حتى أسابيع.
وفي أريزونا، يسمح الناخبون في بعض المقاطعات بتسليم بطاقات الاقتراع البريدية يوم الانتخابات، غير أن هذه البطاقات تخضع أولا لعملية تدقيق في التوقيعات قبل فرزها، وهو ما قد يؤخر إعلان النتائج لعدة أيام في حال تقارب المنافسة.
أما في نيفادا، فتُرسل بطاقات الاقتراع عبر البريد إلى جميع الناخبين المسجلين، ويمكن قبول البطاقات التي تحمل ختما بريديا بتاريخ يوم الانتخابات خلال الأيام الأربعة الموالية له. كما يُمنح الناخبون مهلة تصل إلى ستة أيام بعد يوم الاقتراع لتصحيح أي مشكلات مرتبطة بالتوقيعات، الأمر الذي قد يؤخر الإعلان عن النتائج إلى الأسبوع التالي.
وتستخدم ولاية مين، على غرار ألاسكا، نظام التصويت التفضيلي، إذ تُنقل بطاقات الاقتراع إلى عاصمة الولاية أوغوستا لإجراء جولات إضافية من الفرز في حال لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات، ما قد يؤخر إعلان النتائج النهائية.
وفي ولاية واشنطن، التي تعتمد التصويت عبر البريد، يمكن فرز بطاقات الاقتراع التي تحمل ختما بريديا بتاريخ يوم الانتخابات خلال الأيام التالية، وهو ما قد ينعكس على موعد إعلان النتائج النهائية.
في المقابل، يُتوقع أن تعلن بعض الولايات نتائجها بوتيرة أسرع، وفي مقدمتها فلوريدا، التي تتميز عادة بسرعة فرز الأصوات. وخلال الانتخابات العامة لعام 2024، جرى فرز نحو 99 في المائة من الأصوات فيها بحلول الساعة العاشرة و51 دقيقة مساء بالتوقيت الشرقي، أي الساعة 03:51 بتوقيت غرينتش من اليوم الموالي، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
وتُعد أوهايو أيضا من الولايات التي يُرجح أن تظهر نتائجها الأولية بسرعة، إذ تُدرج نتائج التصويت المبكر والاقتراع عبر البريد، بشكل كامل أو شبه كامل، ضمن الدفعة الأولى من الأرقام المعلنة. وفي انتخابات 2024، بدأت النتائج الأولية بالظهور عند الساعة السابعة و36 دقيقة مساء بالتوقيت الشرقي، أي بعد ست دقائق فقط من إغلاق مراكز الاقتراع، ووصلت نسبة الأصوات المعلن عنها إلى 90 في المائة بحلول الساعة الحادية عشرة وثلاث دقائق ليلا.
ومن المتوقع أن تعلن نورث كارولينا بدورها عن معظم نتائج التصويت عبر البريد ضمن أول تحديث للنتائج خلال ليلة الانتخابات. وخلال اقتراع عام 2024، بلغت نسبة الأصوات التي أُعلن عنها في الولاية 90 في المائة بحلول الساعة الحادية عشرة و36 دقيقة ليلا بالتوقيت الشرقي.
وفي بنسلفانيا، ظهرت النتائج الأولى في انتخابات 2024 مباشرة بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت الشرقي. وبحلول الساعة العاشرة و12 دقيقة ليلا، كان قد أُعلن عن نصف الأصوات، قبل أن تصل النسبة إلى 90 في المائة عند الساعة الثانية عشرة و48 دقيقة بعد منتصف الليل بالتوقيت الشرقي من اليوم الموالي.
أما في ويسكونسن، فقد بلغت نسبة نتائج التصويت المعلن عنها 90 في المائة بحلول الساعة الثانية و22 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، أي الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، يوم السادس من نوفمبر 2024.
ورغم أن عددا من السباقات الانتخابية قد يُحسم خلال ليلة الاقتراع، فإن تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلسي النواب والشيوخ خلال العامين الأخيرين من الولاية الرئاسية لدونالد ترامب قد يستغرق عدة أيام.
وقد يتأخر الحسم في بعض المنافسات بسبب طبيعة النظام الانتخابي المعتمد، ومن ذلك سباق مجلس الشيوخ في ألاسكا، الذي قد يستدعي اللجوء إلى جولة إضافية وفق نظام التصويت التفضيلي، إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات. وفي هذه الحالة، من المقرر إجراء الجولة التالية يوم 18 نوفمبر.
ولا يوجد موعد نهائي محدد للإعلان عن جميع النتائج، إذ يمكن للمؤسسات الإعلامية تحديد الفائزين في السباقات التي لا تشهد تقاربا كبيرا قبل الانتهاء من فرز جميع بطاقات الاقتراع، بينما تتم المصادقة الرسمية على النتائج في مرحلة لاحقة. وبذلك، فإن سرعة إعلان المؤسسات الإعلامية عن الفائزين لا تعني بالضرورة اكتمال عملية فرز الأصوات أو حسم النتائج رسميا.
ويُذكر أن تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب الأمريكي في انتخابات عام 2024 استغرق ثمانية أيام.































































