ملك بلجيكا يرفض استقالة رئيس الوزراء ويأمره باستئناف مفاوضات الميزانية

نونبر 6, 2026 - 15:12
 0
.
ملك بلجيكا يرفض استقالة رئيس الوزراء ويأمره باستئناف مفاوضات الميزانية

رفض عاهل بلجيكا، الملك فيليب، الجمعة، استقالة رئيس الوزراء بارت دي ويفر، مطالباً إياه باستئناف المفاوضات بشأن الميزانية داخل الائتلاف الحكومي، في محاولة لتجاوز الخلافات السياسية والمالية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بشأن تدابير خفض العجز العمومي.

وأعلن القصر الملكي البلجيكي، في بيان رسمي، أن الملك قرر عدم قبول استقالة رئيس الحكومة، ودعاه إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات من أجل إيجاد تسوية بين مكونات الأغلبية الحكومية، مشيراً إلى أن دي ويفر سيقدم تقريراً جديداً إلى العاهل البلجيكي يوم الاثنين 16 نونبر الجاري.

وكان رئيس الوزراء قد وضع استقالته أمام الملك مطلع الأسبوع، عقب تعثر المحادثات بين الأحزاب الخمسة المشكلة للائتلاف الحكومي، بسبب استمرار الخلافات بشأن الإجراءات المالية الضرورية لتصحيح وضعية المالية العمومية، وتقليص العجز المتزايد في ميزانية البلاد.

وعقب تقديم الاستقالة، منح الملك فيليب نفسه مهلة لدراسة الوضع السياسي، وأجرى مشاورات مع قادة الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، في مسعى للوقوف على مواقف مختلف الأطراف وإمكانية استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود.

وأوضح القصر الملكي أن المشاورات أظهرت وجود إرادة مشتركة لدى زعماء الائتلاف لإنهاء المفاوضات في أقرب وقت ممكن، إلى جانب استعدادهم للتوصل إلى اتفاق بشأن التوجهات الكبرى للميزانية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأضاف المصدر ذاته أن رؤساء الأحزاب الخمسة قدموا التزاماً رسمياً باستعداد مكوناتهم السياسية لتقديم تنازلات من أجل إنجاح المفاوضات، مشيراً إلى أن الملك شدد على أهمية تحقيق توازن بين الحفاظ على التماسك الاجتماعي ودعم النمو الاقتصادي، في ظل الضغوط التي تواجه المالية العمومية.

وتضم الأغلبية الحكومية في بلجيكا خمسة أحزاب، هي التحالف الفلاماني الجديد، والحركة الإصلاحية، وحزب الملتزمون، والديمقراطي المسيحي الفلاماني، وحزب "فورويت"، وهي مكونات مطالبة بالتوافق بشأن خطة مالية تروم توفير نحو عشرة ملايير أورو بحلول سنة 2029، في وقت يتجاوز فيه العجز العمومي خمسة في المائة.

وتتمحور أبرز الخلافات داخل الائتلاف حول طبيعة الإجراءات التي ينبغي اعتمادها لتحقيق هذا الهدف، إذ يدافع رئيس الوزراء بارت دي ويفر عن برنامج واسع لتصحيح المالية العمومية، يرتكز أساساً على تقليص النفقات الحكومية، خصوصاً في قطاع الصحة، إلى جانب البحث عن موارد مالية إضافية.