تشنج العضلات وارتعاش الجفن.. طبيب ينبه: السبب ليس نقص الفيتامينات!
يشير الدكتور دميتري بيسودنوف إلى أن تشنج العضلات وارتعاش الجفن والشعور المستمر بالضعف لا ترتبط غالبا بنقص الفيتامينات، بل بنقص بعض المعادن الأساسية مثل المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، والتي تتحكم في آلية انقباض العضلات واسترخائها، وانتقال الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
ويوضح أن العضلات تحتاج إلى الكالسيوم لكي تنقبض، وإلى المغنيسيوم لكي تسترخي، فعند نقص المغنيسيوم تنقبض العضلة ولكنها تعجز عن العودة إلى وضعها الطبيعي تماما، مما يتسبب في حدوث تشنجات ليلية، وارتعاش في الجفن، وشعور بتوتر مستمر في الرقبة والظهر لا يزول حتى بعد التدليك.
كما يشارك المغنيسيوم في تنظيم استثارة الخلايا العصبية بوظائف الجهاز العصبي، مما قد يؤدي نقصه إلى زيادة سرعة الانفعال، والأرق، والاستيقاظ مصحوباً بالقلق.
من جهة أخرى، يحفز الكالسيوم انقباض العضلات ويسهم في تخثر الدم، وقد يؤدي نقصه أو اضطراب استقلابه الناتج عن نقص فيتامين D أو مشكلات هرمونات الغدة الدرقية إلى التشنجات، وخدر الأصابع، وتقلصات اليدين والقدمين، وهو ما قد يظهر أحيانا في صورة تشنج باليد بعد العمل أمام الكمبيوتر ليعكس في الواقع خللا في استقلاب المعادن.
ومن الضروري إدراك أن الكالسيوم يعمل بتنسيق وثيق مع المغنيسيوم وفيتامين D، ولذلك لا يكون تناوله منفردا فعالا دائما. أما البوتاسيوم، فهو معدن أساسي لعمل جميع العضلات بما فيها عضلة القلب ويحافظ على انتظام ضرباتها، وقد يتجلى نقصه في صورة ضعف وإرهاق وتشنجات واضطراب في نبض القلب، في حين يسهم الصوديوم في تنظيم توازن الماء والكهارل لتمكين الخلايا من الاحتفاظ بالسوائل بصورة سليمة تنعكس إيجاباً على الحالة الصحية العامة.
ووفقا للطبيب، إذا تكررت التشنجات والضعف والإرهاق بانتظام أو لم تتحسن الحالة مع الراحة، فمن المستحسن إجراء فحوصات طبية لقياس مستويات المغنيسيوم، والكالسيوم الكلي والمتأين، والبوتاسيوم، والصوديوم، إضافة إلى هرمون الغدة الدرقية وفيتامين D، حيث تساعد هذه الفحوصات بفعالية في التمييز بين النقص البسيط واضطرابات استقلاب المعادن الأكثر خطورة.































































