تزايد تدفقات الهجرة غير النظامية من الجزائر نحو إسبانيا واستنفار متواصل للسلطات
تشهد السواحل الإسبانية تدفقاً قياسياً لموجات الهجرة غير النظامية القادمة من الجزائر، وسط استنفار أمني وبحري مكثف من جانب السلطات الإسبانية، لمواجهة الارتفاع الكبير في أعداد القوارب الواصلة إلى جزر البليار والكناري، إضافة إلى مناطق مرسية.
ووفقاً للبيانات الميدانية الرسمية للحكومة الإسبانية، جرى اعتراض مئات المهاجرين، غالبيتهم من الجنسية الجزائرية، والمصنفين ضمن المنحدرين من دول المغرب العربي. ففي منطقة مرسية، وتحديداً ببلدة ماثارون، تم اعتراض قارب كان على متنه سبعة جزائريين، من بينهم قاصر، وذلك في امتداد لسلسلة من موجات الوصول المتتالية، شملت رصد قوارب أخرى قبالة سان بيدرو ديل بيناتار ورأس كابو دي بالوس، حيث وقعت حادثة مأساوية أسفرت عن وفاة مهاجرين اثنين متأثرين بظروف الرحلة الشاقة.
وفي أرخبيل البليار، تواصل وصول الزوارق بوتيرة مكثفة نحو جزر فورمنتيرا وكابريرا ومايوركا، حيث تم تسجيل وصول ما يقارب 150 مهاجراً على متن ثمانية قوارب خلال يوم واحد. وسبق ذلك تسجيل عشرة قوارب كانت تقل 183 شخصاً، إلى جانب إنقاذ 39 آخرين قبالة فورمنتيرا، توزعوا بين عمليات اعتراض ميدانية وعمليات إغاثة في عرض البحر.
وبالتوازي مع ذلك، كثفت هيئة الإنقاذ البحري الإسبانية “سالفامينتو ماريتيمو” جهودها في مياه جزر الكناري، حيث تمكنت من إغاثة مئات المهاجرين قبالة جزيرتي لانثاروتي وإل يييرو، من بينهم قارب كان يقل 167 شخصاً، وآخر على متنه 107 أشخاص، جرى نقلهم إلى ميناء لا ريستينغا، مع تحويل حالات حرجة إلى المستشفيات.
ويعكس هذا التصاعد المتسارع في الرحلات نحو الجنوب الإسباني والأرخبيلات التابعة له اتساع شبكات الهجرة السرية، والضغط الميداني المتزايد على أجهزة الإنقاذ والأمن الإسبانية، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة الخطورة على طول هذه المسارات البحرية.



























































