خبراء يحذرون من موجة حر جديدة ستضرب القطب الشمالي

يوليوز 2, 2026 - 06:20
 0
.
خبراء يحذرون من موجة حر جديدة ستضرب القطب الشمالي

وكالات

شهدت منطقة القطب الشمالي خلال شهر يونيو من عام 2020 تسجيل درجة حرارة قياسية بلغت 38 درجة مئوية، وهي الأعلى التي تم رصدها في تاريخ المنطقة.

وفي الوقت الحالي، يحذر خبراء الأرصاد الجوية من موجة حر جديدة قد تدفع درجات الحرارة إلى الاقتراب من 29 درجة مئوية في بعض مناطق القطب الشمالي.

وذكرت قناة "الطقس والطبيعة" الروسية عبر منصة تلغرام أن وتيرة ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة القطبية الشمالية تفوق بنحو ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، مشيرة إلى أن هذا الاتجاه التصاعدي أصبح واضحا بشكل متزايد خلال السنوات الست الأخيرة.

وبحسب توقعات مركز الأرصاد الجوية الروسي، من المرتقب أن تسجل مدينة فيرخويانسك، الواقعة وراء الدائرة القطبية الشمالية، نحو 27 درجة مئوية مع نهاية الأسبوع الجاري، على أن ترتفع لتقترب من 29 درجة مئوية بحلول السابع من يوليوز.

وكانت المدينة نفسها، الواقعة في جمهورية ياقوتيا الروسية، قد سجلت في يونيو 2020 مستوى غير مسبوق من الحرارة بلغ 38 درجة مئوية فوق الصفر. وقد اعتمدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هذا الرقم لاحقا باعتباره أعلى درجة حرارة موثقة في القطب الشمالي.

ويبرز هذا الرقم بشكل لافت عند مقارنته بالمناخ المعتاد لفيرخويانسك، المعروفة بأجوائها الشتوية شديدة البرودة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى نحو 32 درجة مئوية تحت الصفر. أما خلال شهر يونيو، فلا تتجاوز درجات الحرارة في الظروف العادية حوالي 16 درجة مئوية.

ويرى الخبراء أن بلوغ هذه المستويات المرتفعة من الحرارة يرتبط بشكل وثيق بالتغير المناخي، مؤكدين أن الرقم القياسي المسجل في فيرخويانسك لا يمثل حادثة معزولة، بل يعكس تسارع ظاهرة الاحترار في المناطق الشمالية وما تحمله من مؤشرات مقلقة بشأن التحولات البيئية العالمية.

ويحذر المختصون من أن تسارع الاحترار في القطب الشمالي لا تقتصر آثاره على المنطقة وحدها، بل يمتد تأثيره إلى مختلف أنحاء العالم، من خلال ذوبان التربة الصقيعية وإطلاق المزيد من غازات الدفيئة، وهو ما يساهم في تسريع وتيرة التغير المناخي.

كما يؤدي تراجع الغطاء الجليدي إلى ارتفاع مستويات البحار والمحيطات، ما يزيد من المخاطر التي تواجه المدن الساحلية، فضلا عن تقليص قدرة سطح الأرض على عكس أشعة الشمس، الأمر الذي يعزز امتصاص الحرارة ويؤكد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة على المستوى الدولي.