مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم الوكالة الوطنية للموانئ
صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية، بالأغلبية على مشروع قانون جديد يروم إعادة هيكلة تدبير الموانئ الوطنية من خلال تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة تحمل اسم "موانئ المغرب"، في خطوة تندرج ضمن إصلاحات حكومية تستهدف تحديث المؤسسات العمومية وتعزيز فعاليتها.
وحظي مشروع القانون رقم 34.25 بدعم واسع داخل المؤسسة التشريعية، حيث أيده 80 نائبا برلمانيا مقابل معارضة نائبين فقط، ما يعكس توافقا كبيرا حول التوجه الجديد لتدبير هذا القطاع الحيوي.
وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أثناء عرضه لمضامين النص القانوني، أن المشروع يأتي في سياق استراتيجية حكومية تهدف إلى تطوير أداء المؤسسات العمومية عبر اعتماد نموذج الشركات المساهمة، بما يوفر مرونة أكبر في التدبير ويرفع من مستوى النجاعة والقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، مع الحفاظ على حقوق المستخدمين وضمان تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الدولة ستحتفظ بالملكية الكاملة لرأسمال الشركة الجديدة، مشيرا إلى أن نظام الحكامة المعتمد سيقوم على مجلس إدارة يضم أعضاء مستقلين إلى جانب مدير عام يتولى تدبير شؤون الشركة وتنفيذ توجهاتها الاستراتيجية.
ويهدف هذا التحول، بحسب المعطيات المقدمة، إلى تمكين قطاع الموانئ من آليات أكثر فعالية لمواكبة التحديات المرتبطة بالنمو الاقتصادي والتجاري، من خلال إسناد مهام إدارة وتطوير وصيانة الموانئ إلى شركة "موانئ المغرب"، وذلك لحساب الدولة، باستثناء الموانئ التابعة لمنطقة طنجة المتوسط والموانئ الواقعة ضمن موقع بحيرة مارشيكا.
كما يمنح المشروع للشركة الجديدة صلاحيات واسعة تشمل إعداد مخططات التهيئة الداخلية للموانئ، ووضع أنظمة الاستغلال، وتحديد عدد الرخص والامتيازات المتعلقة بالأنشطة المينائية، فضلا عن الإشراف على إجراءات منحها وتتبع تنفيذها.
ومن المرتقب أن تتولى الشركة أيضا إبرام عقود الامتياز الخاصة باستغلال المرافق والأنشطة المينائية، ومنح تراخيص الاحتلال المؤقت للملك العام المرتبط بالموانئ، إلى جانب ممارسة مهام المراقبة والتتبع لضمان احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية من طرف المستفيدين.


























































