مستجدات قصر بوسكورة.. اختلالات في الهدم وتوقيف رئيس قسم التعمير بالنواصر
تيليغراف.ما-الرباط
عاد ملف قصر الضيافة ببوسكورة، المعروف إعلاميا بـ«قصر الكريملين»، إلى واجهة التطورات بإقليم النواصر، بعد بروز معطيات جديدة بشأن نتائج عملية التفتيش التي باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي كشفت، وفق مصادر خاصة، عن اختلالات مرتبطة بمسار هدم المشروع، رغم قانونية الوثائق الإدارية والتراخيص التي استند إليها إنجازه.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المعطيات التي خلص إليها المفتش العام تميز بين الوضعية القانونية للوثائق التي يتوفر عليها المشروع، وبين الاختلالات التي شابت عملية الهدم، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول الأسس التي استندت إليها عملية إزالة بناية استغرق إنجازها سنوات ، وكانت على بعد 25 يوما فقط من افتتاحها.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المشروع تطلب استثمارا يناهز 16 مليار سنتيم، واستغرق إنجازه حوالي ست سنوات، قبل أن تنتهي أشغاله بقرار الهدم، في واقعة تطرح علامات استفهام بشأن كيفية تدبير الملف إداريا، والجهات التي أشرفت على مختلف مراحله، وصولا إلى تنفيذ قرار الإزالة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر خاصة أن المسار الإداري للمشروع انطلق بالحصول على ترخيص أولي يتعلق ببناء فيلا، قبل أن يتم اقتناء البقعة الأرضية وتغيير طبيعة المشروع عبر تعديل الرخصة لتصبح مخصصة لبناء فندق، وفق المسطرة والوثائق القانونية المعمول بها، حسب المعطيات ذاتها.
وتؤكد المصادر أن صاحب المشروع استكمل أشغال البناء استنادا إلى الوثائق والتراخيص التي حصل عليها، وأن المشروع لم يكن مجرد بناية أنجزت خارج المساطر الإدارية، بل استثمارا عقاريا وسياحيا تطلب اعتمادات مالية مهمة ومر بمراحل متعددة قبل بلوغ مرحلة الاستعداد للافتتاح.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة في ضوء ما أثير بشأن قرار الهدم، إذ يبرز التساؤل حول كيفية السماح باستمرار مشروع بهذا الحجم لسنوات، ووصوله إلى مراحله النهائية، قبل أن يتم اتخاذ قرار بهدمه، خاصة إذا كانت الوثائق التي استند إليها إنجازه قانونية، وفق ما نقلته المصادر عن خلاصات التفتيش.
ولم تقف تداعيات الملف عند حدود مشروع القصر، إذ شهد إقليم النواصر، عقب عملية الهدم، توقيف عدد من المسؤولين الترابيين والإداريين بالمنطقة، من بينهم الباشا والكاتب العام، قبل أن تشمل التطورات، خلال الأيام الأخيرة، رئيس قسم التعمير، الذي قضى سنوات في تدبير هذا القطاع بالإقليم.
ويأتي توقيف رئيس قسم التعمير، وفق المعطيات المتوفرة، في سياق الاختلالات التي رصدتها عملية التفتيش في تدبير بعض الملفات المرتبطة بالقطاع، وعلى رأسها ملف قصر بوسكورة، وهو ما يفتح الباب أمام مساءلة أوسع بشأن المسؤوليات الإدارية والتقنية التي رافقت المشروع منذ انطلاقه إلى غاية هدمه.































































