مشيخة الطريقة التجانية بالمغرب تدعو إلى ضبط النفس وتؤكد على "قدسية الروابط" مع السنغال

يناير 23, 2026 - 20:22
 0
.
مشيخة الطريقة التجانية بالمغرب تدعو إلى ضبط النفس وتؤكد على "قدسية الروابط" مع السنغال

دعت مشيخة الطريقة التجانية بالمملكة المغربية، في بيان رسمي صادر عن شيخها، محمد الكبير بن سيدي أحمد التجاني، جميع المريدين والمحبين في المغرب والسنغال إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، وتجنب الانسياق وراء أي خطابات تفرقة، على خلفية التفاعلات التي أعقبت نهائي كأس الأمم الإفريقية وما رافقها من توترات محدودة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المشيخة أن ما شهدته بعض التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يعكس بأي حال العلاقة العميقة والتاريخية بين المغرب والسنغال، معتبرة أن هذه الروابط "أعمق من أن تتأثر بحدث رياضي ظرفي، مهما بلغت حدته العاطفية".

وشدد البيان على قدسية الروابط الروحية ووحدة العقيدة التي تجمع الشعبين، مشيرا إلى أن العلاقة بين المغرب والسنغال مبنية على المحبة في الله وأواصر الأخوة المتجذرة عبر القرون، والتي جعلت من البلدين "مجتمعا واحدا في وجدانين"، يتقاسمان الإرث الديني والتصوفي ذاته.

كما استحضرت المشيخة إرث أعلام الطريقة التجانية الذين ساهموا في تعزيز جسور التواصل بين البلدين، وعلى رأسهم الحاج عمر الفوتي والحاج مالك سي والشيخ إبراهيم انياس، والذين حولوا الزوايا التجانية إلى فضاءات للعلم والتقوى والتلاقي الروحي، ربطت فاس بدكار وسائر مناطق السنغال بروابط متينة لا تنفصم.

وحذرت المشيخة من محاولات استغلال الأحداث الرياضية لبث الفرقة وإذكاء مشاعر الكراهية، داعية إلى اليقظة أمام ما وصفته بـ"خطابات الفتنة والتطرف والعنف" مؤكدة أن الأخوة الإيمانية تتطلب التسامح وتغليب الحكمة على ردود الفعل المتشنجة.

واختتم البيان بالدعوة إلى تجاوز هذه المرحلة العابرة، ومواصلة تعزيز مسيرة التعاون والتضامن بين المغرب والسنغال في مختلف المجالات، مؤكدة أن البلدين يظلان نموذجا للأخوة الإفريقية الصادقة، في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، ورئيس جمهورية السنغال باشيرو ديوماي فاي.