مصرع عامل وإصابة 17 آخرين في انقلاب “بيك آب” لنقل العمال ضواحي فاس

ماي 23, 2026 - 10:45
 0
.
مصرع عامل وإصابة 17 آخرين في انقلاب “بيك آب” لنقل العمال ضواحي فاس

شهدت منطقة ولماس التابعة لإقليم الخميسات، ليلة أمس الجمعة، حادثة سير مروعة إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج بأحد المنعرجات الجبلية، ما خلف مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة 37 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية خلفت حالة من الصدمة والحزن وسط الساكنة المحلية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع بعدما فقد سائق سيارة النقل المزدوج السيطرة على المقود أثناء مروره بأحد المقاطع الطرقية الجبلية الوعرة، قبل أن تنقلب المركبة وتسقط نحو أسفل المنحدر، في مشهد وصفه شهود عيان بالمروع، بالنظر إلى قوة الاصطدام وعدد الضحايا الذين كانوا على متن السيارة.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى إطلاق عملية واسعة لإنقاذ المصابين وانتشال الضحايا من وسط الحطام والمنحدر الذي سقطت فيه السيارة.

 كما تم نقل الجرحى على وجه السرعة إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة من أجل تلقي العلاجات الضرورية، فيما استنفرت المصالح الصحية أطرها الطبية والتمريضية للتعامل مع العدد الكبير من المصابين.

وأفادت مصادر محلية أن من بين المصابين حالات وصفت بالحرجة، ما يرجح ارتفاع حصيلة الضحايا، خاصة بالنظر إلى خطورة الإصابات التي تعرض لها عدد من الركاب، الذين كانوا متوجهين في رحلة عادية قبل أن تتحول إلى مأساة حقيقية.

الحادث أعاد إلى الواجهة من جديد النقاش حول وضعية النقل المزدوج بالمناطق القروية والجبلية، ومدى احترام شروط السلامة الطرقية، خصوصاً في المسالك الوعرة التي تشهد بين الفينة والأخرى حوادث خطيرة بسبب السرعة أو الحمولة الزائدة أو الحالة التقنية لبعض المركبات.

وفي الوقت الذي فتحت فيه مصالح الدرك الملكي تحقيقاً لتحديد جميع ظروف وملابسات الحادث، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث المميتة، مطالبين بتشديد المراقبة الطرقية وتحسين البنية التحتية بالمناطق الجبلية، حفاظاً على أرواح مستعملي الطريق.

وخلفت الفاجعة حالة من الحزن والأسى وسط أسر الضحايا وسكان المنطقة، خاصة مع تزامن الحادث مع أجواء الاستعدادات لعيد الأضحى، حيث تتحول تنقلات المواطنين بشكل مكثف بين المدن والقرى، ما يرفع من الضغط على وسائل النقل والطرق الجبلية.