الرميد يدعو إلى السماح لعناصر الشرطة والدرك الملكي باستعمال أسلحتهم الوظيفية لمواجهة الاعتداءات بعد حادث أكادير
دعا مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، إلى السماح لعناصر الشرطة والدرك باستخدام أسلحتهم الوظيفية عند التعرض لاعتداءات خطيرة تستوجب الدفاع عن النفس أو عن الغير، شريطة التقيد بمبدأي الضرورة والتناسب، وذلك على خلفية واقعة دهس شرطي بمدينة أكادير، التي خلفت تفاعلا واسعا من المغاربة خلال الأيام الأخيرة.
ووصف الرميد حادث الاعتداء الذي استهدف الشرطي أثناء مزاولته لمهامه، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بالمشهد الخطير والمؤلم، معتبرا أن إقدام سائق على دهس رجل أمن بسيارته بشكل متكرر، ذهابا وإيابا، يمثل سلوكا «بلغ من البشاعة منتهاها»، ويستدعي اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الوقائع.
وأوضح وزير العدل الأسبق أن دهس رجل أمن ولو لمرة واحدة يعد اعتداء بالغ الخطورة، غير أن الإقدام على تكرار الفعل يزيد من فظاعته، ويفتح النقاش حول سبل حماية الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والتدابير التي ينبغي اعتمادها للتصدي لهذه الاعتداءات.
وفي السياق ذاته، انتقد الرميد ما اعتبره ضعفا في التفاعل المجتمعي مع الحادث، مشيرا إلى أن الواقعة لم تحظ بالنقاش وردود الفعل وبيانات الاستنكار التي تتناسب مع خطورتها، وكأن دهس شرطي يرتدي زيه الرسمي أثناء أداء واجبه، وبشكل متكرر، أمر مألوف.
وأضاف أن تعرض أفراد الشرطة والدرك وغيرهم من المكلفين بتطبيق القانون للاعتداءات، دون تسجيل مواقف مجتمعية قوية إزاءها، يعكس وجود اختلال يستدعي المعالجة والتصحيح.
ودعا الرميد، في هذا الإطار، المواطنين وفعاليات المجتمع المدني إلى مساندة ضحايا الاعتداءات من رجال ونساء الأمن والدرك، وتقديم الدعم المعنوي لهم، مؤكدا أنهم يستحقون التضامن بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات التي يتحملونها والدور الرمزي الذي يضطلعون به في حماية الأمن وضمان تطبيق القانون.
وبخصوص استعمال السلاح الوظيفي، أكد المسؤول الحكومي السابق أن عناصر الشرطة والدرك يحق لهم اللجوء إليه لمواجهة الاعتداءات الواضحة والعنيفة، متى اقتضت الضرورة حماية أنفسهم أو الآخرين، وتعذر وجود وسيلة بديلة لإيقاف الخطر.
واعتبر أن شروط الدفاع الشرعي تتحقق، وفق تقديره، عندما يصبح استخدام السلاح ضروريا لوضع حد لاعتداء خطير، مع التشديد على وجوب مراعاة التناسب بين خطورة الاعتداء وطبيعة وسيلة الدفاع المستخدمة.
وعبر الرميد عن تأثره الكبير بمشاهد الحادث التي جرى تداولها، موضحا أنه شعر بالألم إزاء الاعتداء الذي تعرض له الشرطي، غير أن مغادرة السائق لمكان الواقعة بعد دهسه لرجل الأمن زادت من حجم تأثره.
ورأى أن ملابسات الحادث كانت تستوجب توقيف السائق، حتى باستعمال السلاح الوظيفي عند الاقتضاء، مذكرا بأن وضع هذا السلاح رهن إشارة عناصر الأمن يهدف إلى تمكينهم من استخدامه في الحالات التي تفرضها الضرورة، ووفق الضوابط القانونية المحددة.
وفي ختام تعليقه، أعرب الرميد عن ارتياحه لنجاة الشرطي المصاب، متمنيا له الشفاء العاجل، كما نوه بتوقيف المشتبه فيه وإحالته على القضاء للاشتباه في تورطه في محاولة القتل، معبرا عن ثقته في أن العدالة ستأخذ مجراها.





























































