الطرق السيارة بالمغرب تسجل ارتفاعا بنسبة 7% في مداخيل الأداء إلى غاية غشت 2026

نونبر 2, 2026 - 14:18
 0
.
الطرق السيارة بالمغرب تسجل ارتفاعا بنسبة 7% في مداخيل الأداء إلى غاية غشت 2026

سجلت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ارتفاعا في مداخيل الأداء بنسبة 7 في المائة إلى غاية نهاية غشت 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بعدما تجاوزت الزيادة المسجلة 231 مليون درهم، في مؤشر على تطور عائدات استغلال الشبكة الطرقية وتعزيز الاعتماد على وسائل الأداء الرقمية.

وأفادت المعطيات المالية للشركة بأن منظومة الأداء الإلكتروني "جواز" أصبحت تستحوذ على النصيب الأكبر من المداخيل، بعائدات بلغت 2.081 مليار درهم مع احتساب الرسوم، مقابل 1.451 مليار درهم سجلتها وسائل الأداء الأخرى.

ويأتي هذا التطور في سياق توسيع خدمات التعبئة الرقمية، وتعزيز الشراكات مع محطات الخدمات، إلى جانب إطلاق عروض ترويجية خلال الفترة الصيفية لفائدة مستعملي الطرق السيارة ومغاربة العالم.

وعلى مستوى الحصيلة المالية، بلغت عائدات الاستغلال 2.206 مليار درهم مع نهاية يونيو الماضي، فيما وصلت نتيجة الاستغلال إلى 1.159 مليار درهم، مقابل نتيجة صافية في حدود 238 مليون درهم.

وتراهن الشركة على إنهاء السنة الجارية بمؤشرات مالية أفضل، إذ تتوقع أن تصل عائدات الاستغلال إلى 5.068 مليارات درهم، مع تحقيق نتيجة استغلال تقدر بـ2.979 مليار درهم، وأرباح صافية تناهز 1.084 مليار درهم، كما يرتقب أن يرتفع حجم الاستثمارات المنجزة إلى 2.502 مليار درهم مع نهاية السنة، بعدما بلغ 757 مليون درهم عند متم يونيو.

وفي إطار استعداداتها لسنة 2027، وضعت الشركة برنامجا استثماريا يرتكز على تسريع إنجاز المشاريع الطرقية الكبرى، وتطوير خدمات السلامة، وتحديث أنظمة تدبير حركة السير بالاعتماد على الحلول التكنولوجية.

 وتستهدف في هذا الإطار تحقيق عائدات استغلال بقيمة 5.327 مليارات درهم، وأرباح صافية تقدر بـ952 مليون درهم، مع تخصيص ميزانية استثمار إجمالية تبلغ 3.805 مليارات درهم، منها 3.305 مليارات درهم للمشاريع المهيكلة.

ويحتل تأهيل الشبكة الطرقية وصيانة مقاطعها الحيوية مكانة أساسية ضمن البرنامج المقبل، من خلال استكمال الأشغال الجارية بين سيدي اليماني وأصيلة، وبين مولاي بوسلهام والقنيطرة شمال، إلى جانب إطلاق عمليات جديدة تهم محاور الخميسات–مكناس، والطريق السيار المداري للرباط، والدار البيضاء–حد السوالم، وإيمنتانوت–أركانة.

وبالموازاة مع ذلك، تتواصل أشغال الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، الممتد على مسافة 58.4 كيلومترا، بغلاف مالي يناهز 6.5 مليارات درهم، حيث بلغت نسبة تقدم المشروع 10 في المائة إلى غاية غشت 2026.

ويرتقب أن يشكل هذا المحور إضافة مهمة للبنية التحتية الطرقية، خاصة في ما يتعلق بتسهيل الوصول إلى الملعب الكبير للدار البيضاء في أفق احتضان التظاهرات الرياضية العالمية لسنة 2030.

وعلى مستوى المشاريع القريبة من الاستكمال، بلغت أشغال الطريق السيار تيط مليل–برشيد نسبة 99.5 في المائة، باستثمار يصل إلى 2.5 مليار درهم، ويتميز بتصميم يضم ثلاثة مسارات في كل اتجاه، في سابقة من نوعها على مستوى الطرق السيارة بالمغرب.

كما انتهت أشغال إعادة تهيئة عقدة سيدي معروف بشكل كامل، بنسبة إنجاز بلغت 100 في المائة، بعد استثمار قدره 500 مليون درهم، بهدف تحسين انسيابية حركة المرور عند أحد أبرز المحاور الطرقية بالدار البيضاء، الذي يستقبل يوميا نحو 100 ألف مركبة. وبلغت نسبة تقدم الأشغال بمقطع بدال غرب المحمدية–مفترق عين حرودة 98 في المائة.

وفي ما يتعلق بتمويل هذه الأوراش، تعتمد الشركة على مواردها الذاتية والقروض الميسرة المضمونة من الدولة، إلى جانب اللجوء إلى آليات التمويل عبر الأسواق المالية.

وبلغ حجم ديونها القائمة إلى غاية 31 غشت 2026 حوالي 36.39 مليار درهم، موزعة بين 22.42 مليار درهم من الديون الداخلية و13.97 مليار درهم من الديون الخارجية المستحقة لمؤسسات تمويل وتنمية دولية.

كما عززت الشركة مواردها المالية من خلال إصدار سندات بقيمة 2.5 مليار درهم خلال سنة 2025، في إطار تأمين التمويلات الضرورية لمواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى والحفاظ على استدامة برامجها الاستثمارية.