وهبي: مشروع مدونة الأسرة قد يصل إلى البرلمان خلال شهرين والوساطة الأسرية ستنتقل لمؤسسات أخرى

نونبر 2, 2026 - 18:49
 0
.
وهبي: مشروع مدونة الأسرة قد يصل إلى البرلمان خلال شهرين والوساطة الأسرية ستنتقل لمؤسسات أخرى

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن مشروع مراجعة مدونة الأسرة قد يصل إلى البرلمان خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، وذلك في ظل تسجيل نحو 154 ألف طلب للطلاق مقابل حوالي 268 ألف حالة زواج سنويا.

وأوضح وهبي، خلال مداخلته في جلسة للأسئلة الشفوية في مجلس النواب، اليوم الاثنين بالرباط أن ارتفاع طلبات الطلاق لا ينبغي النظر إليه بمعزل عن التغيرات التي طرأت على مكانة المرأة داخل الأسرة والمجتمع، مبرزا أن النساء كن في السابق يترددن في المطالبة بالطلاق نتيجة الضغوط العائلية وضعف الاستقلال المالي.

وأضاف أن وضع المرأة شهد تحولا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت أكثر انخراطا في سوق العمل وأكثر قدرة على الاستقلال المادي، الأمر الذي وسع هامش اتخاذها للقرارات المتعلقة بحياتها الأسرية.

وأشار وزير العدل إلى أن المرأة التي أصبحت تتوفر على استقلال اقتصادي لم تعد تقبل، التعرض لـ«الذل» أو الاستمرار في علاقة زوجية لا تلائمها.

وفي هذا الإطار، تساءل وهبي عن أسباب تقبل المجتمع تسجيل 268 ألف حالة زواج سنويا، مقابل التحفظ على وجود 154 ألف طلب طلاق، مؤكدا أن حق المرأة في إنهاء العلاقة الزوجية لا يقل عن حقها في اتخاذ قرار الزواج.

كما شدد على ضرورة عدم التعامل مع المرأة المطلقة بنظرة اجتماعية سلبية، مؤكدا أن «المرأة المطلقة ليست امرأة منحرفة»، وأن لكل شخص ظروفه وأوضاعه الخاصة

وفي معرض رده على تعقيبات البرلمانيين، أكد الوزير أن الوزارة اتخذت قرارا بإخراج الوساطة الأسرية من نطاق اختصاص القضاة وإسنادها إلى مؤسسات أخرى، مشيرا إلى التوجه نحو إشراك المجالس العلمية المحلية وإحداث مكاتب مستقلة للوساطة، فضلا عن إمكانية مساهمة بعض المؤسسات الدينية في هذا المجال.

وجدد وهبي التأكيد على أن معالجة طلبات الطلاق لا ينبغي أن تقوم على فرض استمرار العلاقة الزوجية على المرأة، معتبرا أن إصرار الزوجة على إنهاء الزواج يمثل ممارسة لحق قانوني لا يمكن للقاضي حرمانها منه.

واستحضر المسؤول الحكومي الصعوبات التي كانت تواجهها النساء في الماضي من أجل الحصول على الطلاق، مشيرا إلى أن بعض الحالات كانت تستغرق نحو 20 سنة داخل ردهات المحاكم دون التمكن من إنهاء العلاقة الزوجية، وسط معاناة تشمل مغادرة بيت الزوجية والحرمان من النفقة والأبناء.

وختم وهبي بالتأكيد على أن التحولات التي عرفها المغرب في مجال الطلاق تفرض التعامل مع هذه القضية باعتبارها مسألة إنسانية وشخصية معقدة، لا يمكن حصرها في إجراءات إدارية أو حلول مالية مؤقتة.