الزيادة في تعريفة سيارات الأجرة بين الحاجب ومكناس تثير غضب المواطنين
ذكرت مصادر مطلعة، أن الخط الرابط بين الحاجب ومكناس شهد زيادة جديدة في تعريفة التنقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة، بعدما أقدم السائقون على رفع السعر بثلاثة دراهم، ليستقر في 17 درهماً، وهو ما أعاد إشكالية النقل بالإقليم إلى الواجهة، وسط موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، خصوصاً الأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل بشكل يومي بين المدينتين لأغراض العمل أو الدراسة.
وعزا مهنيون في قطاع سيارات الأجرة هذه الزيادة إلى الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، وما يترتب عنه من أعباء مالية إضافية تؤثر على نشاطهم، معتبرين أن مراجعة التسعيرة تأتي في ظل الخسائر التي يتكبدونها نتيجة غلاء الوقود. ورغم هذه المبررات، لم تمنع الخطوة من إثارة انتقادات واسعة بسبب اعتماد التعريفة الجديدة.
وفي سياق التفاعل مع هذه التطورات، عبرت تنسيقية جمعيات المجتمع المدني بالحاجب عن رفضها للزيادة، معتبرة أنها اتخذت بشكل انفرادي ودون التقيد بالإجراءات القانونية المعتمدة لتحديد أسعار خدمات النقل. كما نبهت إلى ما قد يترتب عنها من أعباء إضافية على القدرة الشرائية للسكان، خاصة الطلبة والعمال والموظفين الذين يستعملون هذا الخط بانتظام.
وأفادت التنسيقية، في بيان موجه إلى الرأي العام، بأن التعريفة الحالية جاءت بعد زيادتين متتاليتين، بلغت الأولى درهماً واحداً، فيما وصلت الثانية إلى ثلاثة دراهم، لترتفع كلفة الرحلة إلى 17 درهماً. وأشارت إلى أن إشكالات النقل بالإقليم لا تقتصر على الخط الرابط بين الحاجب ومكناس، بل تمتد لتشمل خدمات التنقل داخل المدينة والربط بينها وبين الجماعات المجاورة.
ودعت الهيئات الجمعوية السلطات الإقليمية والمحلية والمصالح المعنية بقطاع النقل إلى التدخل من أجل مراقبة الأسعار المعتمدة والتحقق من مدى احترامها للمقتضيات القانونية، واتخاذ التدابير الضرورية لمنع إقرار زيادات خارج المساطر الجاري بها العمل. كما أعلنت رفضها لأي زيادة إضافية محتملة في تعريفة سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة.
وفي المقابل، أكدت التنسيقية أن معالجة أزمة النقل بالإقليم تستدعي اعتماد حلول هيكلية تتجاوز مسألة مراجعة الأسعار، ملتمسة من عامل إقليم الحاجب العمل على تعزيز عدد الحافلات العاملة على الخط الرابط بمكناس ليصل إلى ست حافلات، فضلاً عن رفع عدد سيارات الأجرة الكبيرة المخصصة للتنقل داخل المدينة إلى 15 سيارة على الأقل.
كما طالبت بالتعجيل بإحداث وكالة خاصة بالنقل، من شأنها تحسين خدمات الربط بين مختلف جماعات الإقليم وباقي العمالات والأقاليم، والمساهمة في وضع تصور يستجيب بشكل أفضل لاحتياجات السكان في مجال التنقل.
وفي ختام بيانها، دعت التنسيقية الهيئات الحقوقية والمدنية والمواطنين إلى التفاعل مع هذا الملف والانخراط في الترافع بشأنه، مطالبة السلطات والجهات المختصة بالعمل على إيجاد حلول ملموسة ومستعجلة، لا تقتصر على مراقبة التعريفات، وإنما تشمل أيضاً تطوير العرض وتحسين جودة خدمات النقل العمومي بالإقليم.































































